أنا بوليس: فرصة لإنقاذ بوش والتحشيد ضد ايران

اذهب الى الأسفل

default أنا بوليس: فرصة لإنقاذ بوش والتحشيد ضد ايران

مُساهمة من طرف وليدالحسني في الخميس 29 نوفمبر 2007 - 0:52

أنا بوليس: فرصة لإنقاذ بوش والتحشيد ضد ايران
بالنسبة للدول العربية المعتدلة وللفلسطينيين فإن معيار نجاح اجتماع انابوليس في امريكا يتمثل اساسا في ان يتمكنوا من تضمين البيان الختامي الذي سيصدر عنه اشارة الى اطار زمني للتوصل الى تسوية شاملة قبل نهاية ولاية الرئيس الاميركي جورج بوش في كانون الثاني/يناير 2009، وكذلك تضمين البيان الختامي نصا حول آلية متابعة دولية تترأسها الولايات المتحدة تتولى التاكد من تنفيذ الطرفين لإلتزاماتهما وتساعدهما على تجاوز العثرات المتوقعة.


وتأمل الولايات المتحدة أن يكون تشكيل ائتلاف عربي معتدل يتصدى للنفوذ الايراني في المنطقة هو احدى النتائج الثانوية لمساعيها لاقرار السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين ولكن محللين يشكون في نجاح هذه الاستراتيجية. بحسب رويترز.

وترى وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس ان قيام دولة فلسطينية قوية سيكون حصنا يتصدي لتنامي التطرف وبصفة اساسية من ايران التي تتهمها واشنطن بمساندة جماعات مثل حزب الله في لبنان وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) في الاراضي الفلسطينية.

وتستضيف رايس مؤتمر السلام في الشرق الاوسط في انابوليس يوم الثلاثاء المقبل وتسعى لكسب مباركة عربية واسعة النطاق فيما تحاول اطلاق أول مفاوضات جادة بين الاسرائيليين والفلسطينيين خلال سبع سنوات.

وسئلت رايس هذا الاسبوع اذا كانت مساعي انهاء النزاع الاسرائيلي الفلسطيني لها علاقة بايران اكثر من اي قضية اخرى فاجابت "انها فرضية غريبة" لكنها اكدت وجهة نظرها بان تنامي التطرف في الشرق الاوسط كان عاملا رئيسيا يحرك القوى الرئيسية في المنطقة لانهاء النزاع الاسرائيلي الفلسطيني.

وقالت "اعتقد انهم يدركون التهديد الاكبر للتطرف في المنطقة والمتطرفون يستغلون هذا النزاع (الاسرائيلي الفلسطيني)."

وتضغط الدول العربية على ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش منذ سنوات لتلعب دورا اكثر فاعلية في عملية السلام الفلسطينية الاسرائيلية ولكن هناك شكوكا تحيط بالنوايا الامريكية حاليا ويتضافر ذلك مع مشاعر قديمة من انعدام الثقة في اعقاب غزو العراق في عام 2003.

ويقول بروس ريدل المحلل السابق بوكالة المخابرات المركزية الامريكية ان الدول العربية السنية تتجنب الدور الايراني في المنطقة ولكنها في نفس الوقت لا تريد ان يكون لها اي صلة بجهود امريكية لتخويف إيران.

وقال ريدل وهو حاليا في مركز سابان بمعهد بروكينجز في واشنطن " يخشون ايران. لا شك في ذلك. ولكن ما اذا كانوا يرغبون في ان تكون لهم صلة علنية على هذا النحو امر مختلف."

ومع الترحيب بمشاركة امريكية اكبر فان كثيرا من المحللين يتساءلون لماذا تربط ادارة بوش بين الازمة الاسرائيلية الفلسيطينية ومشاكل اقليمية اخرى الان فقط.

وقال دانييل ليفي وهو مفاوض اسرائيلي سابق يعمل الان مع مؤسسة نيو امريكا، كان أول رد فعل لي (صباح الخير). استلزم الامر سبع سنوات لتدركوا ذلك.

العرب يأملون في تعزيز موقف عباس

ويذهب العرب الى اجتماع انابوليس الدولي على امل اطلاق مفاوضات تحت اشراف دولي حول تسوية سلمية بين اسرائيل والفلسطينيين تكفل قيام دولة فلسطينية وتعزز موقف الرئيس محمود عباس الذي لا يؤمن بحل عسكري مع حركة حماس رغم انها تظل رقما صعبا لا يمكن تجاوزه بحسب محللين.

وتبدو مصر والاردن اللتان وقعتا اتفاقيتي سلام مع اسرائيل اكثر المتحمسين لنجاح اجتماع انابوليس الى جانب عباس. بحسب فرانس برس.

واكد عباس مجددا امام وزراء الخارجية العرب في القاهرة انه "فرصة تاريخية" ينبغي اغتنامها رغم اقراره بالاخفاق في التوصل الى وثيقة مشتركة مع اسرائيل كان يفترض ان تعرض على اجتماع انابوليس لتشكل قاعدة للمفاوضات حول قضايا الوضع النهائي.

وعقد الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الاردني عبد الله الثاني مع الرئيس الفلسطيني قمة ثلاثية الخميس في شرم الشيخ أكدوا في ختامها "تفاؤلهم" بان اجتماع انابوليس يمكن ان يفتح الطريق لتسوية عادلة تحقق "امال الشعب الفلسطيني والعربي".

وكانت التحركات الدبلوماسية لاحياء المفاوضات الفلسطينية-الاسرائيلية المجمدة منذ سبع سنوات بدأت بعد فوز حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية وتشكيلها الحكومة في اذار/مارس 2006 وهو ما اثار قلق عدد من الدول العربية خصوصا الجارين العربيين مصر والاردن اللذين يشكل الاسلاميون قوة المعارضة السياسية الرئيسية لديهما.

ويقول الخبير في شؤون النزاع العربي-الاسرائيلي في مركز الاهرام للدراسات السياسية عماد جاد ان "الاحساس الدولي بالخطر بعد فوز حماس تلاقى مع مخاوف مصر والاردن ودول عربية اخرى من اتساع نفوذ القوى الاسلامية العربية ما ادى الى توافق حول ضرورة تحقيق انجاز في الملف الفلسطيني يدعم محمود عباس وخياره السياسي حتى يمكن تحجيم حماس".

ويعتقد جاد ان السعودية التي اعلن وزير خارجيتها سعود الفيصل الجمعة انه "كان مترددا" حتى اللحظة الاخيرة وانه "لولا الاجماع العربي" لما ذهب الى انابوليس "قررت المشاركة لانها لا تستطيع تحمل الثمن السياسي لرفض طلب الولايات المتحدة" التي تعد الرياض احد اهم حلفائها في العالم العربي.

ويؤكد دبلوماسي عربي ان الدول العربية كانت صاحبة فكرة عقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الاوسط وطرحها وزراء خارجية دول الخليج ومصر والاردن على اللجنة الرباعية خلال اجتماع عقد في شرم الشيخ في ايار/مايو الماضي قبل ان تتلقفها الولايات المتحدة وتتبناها.

ويرى جاد ان رهان الدول العربية المعتدلة هو ان ينجح اجتماع انابوليس في اطلاق مفاوضات تؤدي الى تسوية والى "مردود على الارض في الضفة الغربية يترافق مع ازدياد المعاناة الاقتصادية في قطاع غزة فيؤدي ذلك الى تراجع نفوذ حماس".

ولكن الباحث في مجموعة الازمات الدولية (منظمة دولية مستقلة) عز الدين شكري يؤكد على العكس ان احدى العقبات الرئيسية امام عملية التفاوض التي يفترض ان يطلقها اجتماع انابوليس هو العزل الكامل لحماس.

ويقول، لا يمكن ان تكون هناك عملية سلام موجهة ضد حماس او قائمة على محاربتها ولابد من من حوار فلسطيني-فلسطيني وبداية مصالحة وطنية ولكن هذه مسالة غائبة تماما وهو ما يدعو لكثير من القلق خصوصا ان قدرة السلطة الفلسطينية على ضبط الامن محل تساؤل ووضعها السياسي ليس قويا.

حماس تصف موافقة العرب على حضور المؤتمر بأنها "صدمة"

من جهتها أدانت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) قرار دول عربية كبرى حضور المؤتمرالدولي قائلة ان المحادثات ستنحاز للسياسات الاسرائيلية وليس للمطالب الفلسطينية.

ولن تحضر حماس المؤتمر المزمع عقده في مدينة أنابوليس بولاية ماريلاند يوم 27 نوفمبر تشرين الثاني الجاري. وترفض الحركة الاسلامية الاعتراف باسرائيل واختلفت مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد أن سيطرت على قطاع غزة في يونيو حزيران عقب صراع داخلي.

ووصف سامي أبو زهري المسؤول بحماس اعلان الجامعة العربية بأنه، صدمة كبيرة للشعب الفلسطيني لان هذه المشاركة تفتح الابواب أمام التطبيع المباشر مع الاحتلال في ظل استمرار العدوان والتصعيد على الشعب الفلسطيني. بحسب فرانس برس.

وقال أبو زهري في بيان، اننا نؤكد في حركة حماس أن الذي كان ينتظره الشعب الفلسطيني هو الاجماع العربي لكسر الحصار عنه. في إشارة الى الحظر الغربي على نقل المساعدات والحملات العسكرية الاسرائيلية في غزة منذ صعود حماس للسلطة بعد فوزها في انتخابات 2006 التشريعية.

وأضاف، كما نؤكد أن هذا اللقاء لن يحقق الا المزيد من الفشل والمزيد من الضرر بالقضية والحقوق الفلسطينية والعربية.

وعرضت الجامعة العربية الاعتراف باسرائيل اذا انسحبت من الاراضي التي احتلتها في حرب عام 1967 ووافقت على ايجاد حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين. وترفض اسرائيل مناقشة "القضايا الجوهرية" مثل اللاجئين والحدود في هذه المرحلة.

مرحلة ما بعد مؤتمر انابوليس

واعتبرت صحيفة نيويورك تايمز في مقال، ان جمع كافة اطراف النزاع الاسرائيلي-الفلسطيني في انابوليس (الولايات المتحدة) بمناسبة انعقاد المؤتمر الدولي لن يساهم في تسوية الازمة مقترحة درس مرحلة ما بعد انابوليس.

وكتبت الصحيفة، بعد ان اهملت هذه المسألة طوال ست سنوات سيتم تهنئة الرئيس (جورج) بوش ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس لانهما حاولا اخيرا تحريك الامور.

واضافت، لا يكفي جمع كافة الافرقاء في القاعة نفسها لتسوية المشكلة. وقالت، لتكون للمؤتمر مصداقية يجب ان تجري خلاله مباحثات جدية ومفصلة وقابلة للاستمرار حول القضايا الرئيسية وهي ترسيم حدود الدولة الفلسطينية ومصير اللاجئين ومستقبل القدس وتقديم ضمانات لاسرائيل بشأن امنها.

وتابعت ان، افضل وسيلة للمضي قدما خلال المؤتمر هي صياغة وثيقة تتضمن معايير الاتفاق وجدولا زمنيا للمفاوضات. وكتبت الصحيفة ان، مؤتمرا لن يدوم الا فترة انعقاده تحت عدسات الكاميرات في انابوليس سيكون اسوأ من عدم عقده على الاطلاق.

من جهتها كتبت صحيفة لوس انجليس تايمز في مقال انها تأمل في ان يكون المؤتمر "يستحق العناء". وقالت، من غير الواقعي توقع ان يكون انابوليس مكانا للتوصل الى اتفاق حول الوضع النهائي (للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني) الذي عجز الاطراف في كامب ديفيد عن التوصل اليه قبل سبع سنوات.

وتابعت، لكن على الاجتماع ان يقترح جدول اعمال للمباحثات المقبلة ليس فقط الكلام المعهود حول اهمية التفاوض.

وذكرت انه، اذا كان مؤتمر انابوليس بداية لحقبة تضطلع فيها الولايات المتحدة بدور اكبر (لتسوية المشكلة الاسرائيلية الفلسطينية) فانها لن تكون قمة دون اي جدوى.

الاسرائيليون يؤيدون اجتماع انابوليس لكنهم يشككون في جدواه

وفي اسرائيل اظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه صحيفة يديعوت احرونوت ان غالبية الاسرائيليين تؤيد اجتماع انابوليس الهادف الى تحريك عملية السلام الاسرائيلية الفلسطينية المتعثرة منذ سبع سنوات مع التشكيك في جدواها.

واعلن 69% من المستطلعين تاييدهم للاجتماع الدولي المقرر افتتاحه في 27 تشرين الثاني/نوفمبر قرب واشنطن مقابل 27% يعارضونه.

وفي المقابل اعتبر 71% ان الاجتماع لن ينجح في احراز تقدم في عملية السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين فيما رجح 22% العكس.

ويرى 82% من الاسرائيليين من المستحيل التوصل الى اتفاق سلام نهائي خلال العام 2008 وهو ما امل رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت في ان يتحقق خلال لقائه مع الرئيس المصري حسني مبارك اخيرا في شرم الشيخ مقابل 17% يعتقدون عكس ذلك.

واخيرا اعتبر 75% من المستطلعين ان على اسرائيل ان لا تطرح شرطا مسبقا على الفلسطينيين الاعتراف باسرائيل كدولة يهودية فيما طالب 25% بذلك.

ويطالب اولمرت بالاعتراف باسرائيل كدولة يهودية منعا لعودة اللاجئين الفلسطينيين الى اراضيها في حال التوصل الى اتفاق. واكد 75% من الاسرائيليين انهم لا يثقون باولمرت مقابل 24% يثقون به.

واجرى معهد دهاف استطلاع الرأي على عينة من 500 شخص يمثلون البالغين الاسرائيليين بهامش خطأ نسبته 4,5%.

وبحسب استطلاع آخر للرأي نشرته صحيفة معاريف فان 50% من الاسرائيليين يعتبرون ان اولمرت لا يملك تفويضا وطنيا للتفاوض مع الفلسطينيين بعد اخفاقات الحرب في لبنان والفضائح التي تورط فيها مقابل 43% يعتبرون عكس ذلك.

وينقسم الاسرائيليون بحسب هذا الاستطلاع بشأن نوايا الرئيس الفلسطيني محمود عباس الحقيقية حيث اعتبر 48% ان عباس "يريد السلام وليس تدمير اسرائيل" مقابل 46% يعتقدون عكس ذلك.

واجرى معهد تيليسيكر هذا الاستطلاع على عينة من 500 شخص تمثل البالغين الاسرائيليين بهامش خطأ نسبته 4,4%.

وليدالحسني
مدير عام
مدير عام

عدد الرسائل : 396
العمر : 31
الموقع : www.alhasny.mam9.com
العمل/الترفيه : المسابقات
المزاج : رائق
تاريخ التسجيل : 28/08/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alhasny.mam9.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى