العنف ضد المرأة في اليوم العالمي: وصمة عار في سجل الإنسانية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

default العنف ضد المرأة في اليوم العالمي: وصمة عار في سجل الإنسانية

مُساهمة من طرف وليدالحسني في الخميس 29 نوفمبر 2007 - 0:50

أعلنت الجمعية العامة يوم 25 تشرين الثاني/نوفمبر اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، ودعت الحكومات والمنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية إلى تنظيم أنشطة في ذلك اليوم تهدف إلى زيادة الوعي العام لتلك المشكلة (القرار 54/134، المؤرخ 17 كانون الأول/ديسمبر 1999). وقد درج أنصار المرأة على الاحتفال بيوم 25 تشرين الثاني/نوفمبر بوصفه يوماً ضد العنف منذ عام 1981. وقد استُمد ذلك التاريخ من الاغتيال الوحشي في سنة 1960 للأخوات الثلاثة ميرابال اللواتي كن من السياسيات النشيطات في الجمهورية الدومينيكية، وذلك بناء على أوامر الحاكم الدومينيكي روفاييل تروخيليو (1936-1961). وفي 20 كانون الأول/ديسمبر 1993 اتخذت الجمعية العامة قرار حول إعلان بشأن القضاء على العنف ضد المرأة.

ورغم التطورات الكُبرى التي شهدها واقع المرأة دولياً منذ ذلك التأريخ، إلاّ أنه ما زال العنف يلطخ جبين الإنسانية باعتباره وصمة عار في سجل المدنية الإنسانية، فواقع الإنسانية يقول: إنَّ من بين كل ثلاث نسوة في العالم تتعرض واحدة على الأقل في حياتها للضرب أو الإكراه على الجماع أو لصنوف أخرى من الاعتداء والإيذاء!! وهناك أكثر من 60 مليون أنثى حُرمن من الحياة فأصبحن كالنساء (المفقودات) في العالم اليوم من جراء عمليات الإجهاض الانتقائية الرامية إلى التخلص من الإناث وجرائم قتل البنات في المهد!! ولا يمر عام إلا وتتعرض الملايين من النسوة للإغتصاب على أيدي الأخلاء أو الأقرباء أو الأصدقاء أو الغرباء أو أرباب العمل أو الزملاء في العمل أو الجنود أو أفراد الجماعات المسلحة!! وقد شاعت أعمال العنف ضد المرأة إبان الصراعات المسلحة حتى صارت كالوباء المتفشي، وأصبح المدنيون وبالأخص النساء أهدافاً رئيسة يستهدفها المقاتلون المسلحون، ففي جمهورية الكونغو الديمقراطية التي مزقتها الحرب شاع الإغتصاب الجماعي وصار يمارس بصورة منهجية ووحشية إلى حد أن الأطباء باتوا الآن يصنفون (التدمير المهبلي) باعتباره جريمة حرب.

أما العنف العائلي فقد صار هو الآخر بلاء مستوطناً في جميع أنحاء العالم والأغلبية الساحقة من ضحاياه هم من النساء والفتيات، ففي الولايات المتحدة- مثلاً- تشكّل النساء نحو 85 في المائة من ضحايا العنف المنزلي.

وفي هذا الصدد قال الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، إن العنف ضد المرأة لا يزال قائما كأحد أكثر انتهاكات حقوق الإنسان بشاعة ومنهجية وشيوعا، وهو تهديد لكل النساء وعقبة أمام جميع جهودنا المبذولة لتحقيق التنمية والسلام والمساواة بين الجنسين في كل المجتمعات.

وأضاف كي مون في رسالة بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة أن بلدانا كثيرة أحرزت تقدما كبيرا في تغيير القوانين والسياسات والممارسات والمواقف التي ساعدت في الماضي على إيجاد مجموعة عناصر تكفل الإفلات من العقوبة على ارتكاب هذه الجريمة النكراء مضيفا إنه يتعين بذل الكثير لتمزيق ستار التسامح الذي لا تزال تحتجب وراءه أحيانا.

وأعلن الأمين العام أنه قرر أن يقود حملة تشمل المنظومة بأسرها تمتد حتى عام 2015 من أجل القضاء على العنف ضد المرأة.

وستركز الحملة على ثلاثة مجالات رئيسية هي الدعوة على نطاق العالم والاقتداء بالأمم المتحدة كمثال يحتذى في هذا المجال وتعزيز الشراكات على الصعيدين الوطني والإقليمي لدعم العمل الذي تقوم به الحكومات والمجتمع المدني والقطاع الخاص وغير ذلك من الجهات.

من ناحيتها قالت المديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة للسكان ثريا عبيد في رسالة بهذه المناسبة أن العيش المتحرر من العنف والتمييز هو حق كل إنسان وأنه بينما نحتفل باليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة مازال هذا الحق ينتهك على نطاق ضخم ومنهجي فالعنف ضد المرأة مستمر في كل منطقة من مناطق العالم وهو يحد من التقدم الاجتماعي والاقتصادي ويلحق الضرر بالأسر وبالمجتمعات المحلية.

وأكدت أن صندوق الأمم المتحدة للسكان يشعر بالفخر لانضمامه إلى حملة 16 يوما من النشاط لوضع نهاية للعنف ضد المرأة وأنه ملتزم بمضاعفة أنشطة الدعوة والعمل من أجل الترويج لقضية النهوض بالمرأة والمساواة بين الجنسين.

مفهوم العنف ضد المرأة

العنف سلوك أو فعل إنساني يتسم بالقوة والإكراه والعدوانية، صادر عن طرف قد يكون فرداً أو جماعةً أو دولة، وموجّه ضد الآخر بهدف اخضاعه واستغلاله في إطار علاقة قوة غير متكافئة مما يتسبب في إحداث أضرار مادية أو معنوية لفرد أو جماعة أو طبقة اجتماعية أو دولة أخرى.

والعنف ضد المرأة سلوك أو فعل موجّه إلى المرأة يقوم على القوة والشّدة والإكراه، ويتسم بدرجات متفاوتة من التمييز والإضطهاد والقهر والعدوانية، ناجم عن علاقات القوة غير المتكافئة بين الرجل والمرأة في المجتمع والأسرة على السواء، والذي يتخذ أشكالاً نفسية وجسدية متنوعة في الأضرار.

وتعرف منظمة العفو الدولية هذا المفهوم من منطلق "الإعلان بشأن القضاء على العنف ضد المرأة" الصادر عن الأمم المتحدة, حيث ينص على أن العنف ضد المرأة هو:

"أي فعل عنيف تدفع إليه عصبية الجنس ويترتب عليه, أو يُرجح أن يترتب عليه, أذى أو معاناة للمرأة, سواء من الناحية الجسمانية أو الجنسية أو النفسية, بما في ذلك التهديد بأفعالٍ من هذا القبيل أو القسر أو الحرمان التعسفي من الحرية, سواء حدث ذلك في الحياة العامة أو الخاصة." والعنف ضد المرأة ذو الدوافع المتصلة بنوع الجنس هو العنف الموجه ضد المرأة بسبب كونها امرأة أو العنف الذي يمس المرأة على نحو جائر.

وتؤكد التفسيرات التقدمية للتعريف الوارد في إعلان الأمم المتحدة أن أفعال الإغفال, مثل الإهمال أو الحرمان, يمكن أن تمثل أشكالاً من العنف ضد المرأة. كما تذهب بعض هذه التفسيرات إلى أن العنف الهيكلي (وهو الأذى الناتج عن تأثير تنظيم الاقتصاد على حياة النساء) يندرج ضمن أشكال العنف ضد المرأة.

وقد يتخذ العنف ضد المرأة طابعاً بدنياً أو نفسياً أو جنسياً. ومن أشكال هذا العنف بحسب العفو الدولية:

العنف في محيط الأسرة

ويشمل:

• التعرض للضرب على يدي الرفيق الحميم, أو الوالدين أو الأخوة

• التعدي الجنسي على أطفال الأسرة الإناث, أو الفتيات الصغيرات, على أيدي أفراد من الأسرة

• العنف المتصل بالمهر

• اغتصاب الزوجة

• تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية وغير ذلك من الممارسات التقليدية المؤذية للمرأة.

العنف في إطار المجتمع

ويشمل:

• الاغتصاب, والتعدي الجنسي, والمضايقة والتعدي الجنسيين في أماكن العمل وفي المؤسسات التعليمية وأي مكان آخر.

• الاتجار في النساء

• إرغام النساء على ممارسة البغاء

• العمل القسري

• الاغتصاب وغيره من الانتهاكات على أيدي الجماعات المسلحة.

العنف على أيدي الدولة

ويشمل:

• أعمال العنف الذي يرتكبه أو يتغاضى عنه أفراد الشرطة وحراس السجون والجنود وحرس الحدود ومسؤولو الهجرة ومن على شاكلتهم

• الاغتصاب على أيدي القوات الحكومية خلال الصراعات المسلحة

• التعذيب أثناء الاحتجاز

• العنف الذي يرتكبه المسؤولون ضد اللاجئات.
دعوات دولية الى بذل الجهود للقضاء على العنف ضد المرأة


دعا مسؤولان دوليان جميع دول العالم الى بذل المزيد من الجهود للقضاء على العنف ضد المرأة.

وقال المقرر الخاص حول ظاهرة العنف ضد النساء وأسبابها ونتائجها في مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة ياكين ايرتورك والمقرر الخاص حول التعذيب في المجلس مانفريد نوفاك ان دولا كثيرة فشلت في اعتبار العديد من أشكال العنف ضد النساء جريمة.

واضاف المسؤولان في بيان بمناسبة اليوم الدولي لمواجهة العنف ضد المرأة الذي يصادف في ال25 من شهر نوفمبر الجاري ان اجراءات ادانة المسؤولين عن التعذيب ومعاقبتهم تتسم بالبطء فيما خص التعذيب على أساس الجنس.

ودعا البيان المجتمع الدولي والمجتمعات المدنية الى استخدام كل الوسائل وتطبيق مختلف الاجراءات والقوانين لضمان حماية النساء من مختلف أنواع العنف.

كما شدد مفوض الحكومة الألمانية لشؤون حقوق الانسان غونتر نوكي على أهمية بذل المزيد من الجهود للقضاء على العنف ضد المرأة لاسيما في مناطق الأزمات في العالم.

وقال نوكي في بيان بمناسبة اليوم الدولي لمواجهة العنف ضد المرأة الذي يصادف في ال25 من شهر نوفمبر الجاري ان توجيه العنف الى المرأة يعتبر اعتداء فاضحا على كرامة الانسان وجسده وروحه. وأكد عدم وجود مبرر لممارسة العنف بحق النساء داعيا جميع دول العالم الى ضمان حقوق المرأة وحمايتها من التصرفات غير الانسانية. وأعرب عن قلقه بسبب ما تجده المرأة من خرق حقوقها وتعذيبها والمساس بها وكرامتها وخاصة في "دول افريقية عديدة". وطالب المسؤول الألماني الحكومات المعنية بتشديد القوانين والأحكام الخاصة بمعاقبة منتهكي حقوق المرأة.

بدوره أرسل رومانو برودي، رئيس الحكومة الإيطالية، برسالة إلى وزيرة تكافؤ الفرص، بربارا بولاستيرني، بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة العنف ضد المرأة وصف فيها الظاهرة بأنها "مشكلة خطيرة، يجب على بلدنا أن يواجهها بأقصى جهد، فهذا هو معيار التحضر لأي دولة". وأعرب برودي في الرسالة عن أمله في إقرار قانون شامل "في أقرب الآجال" لأجل وضع حد لاضطهاد المرأة

واستعرض رئيس الحكومة في رسالته أرقاما "تدق أجراس الخطر"، خاصة أن 93% من الحالات لا يعلن عنها في شكاوى قضائية، "مما يدفع بنا إلى التساؤل عن أسباب هذا الصمت، وإذا كانت مؤسساتنا تفعل كل ما في وسعها لأجل رعاية ودعم النساء اللاتي يواجهن صعوبات". وختم برودي بالقول "إن الحكومة لملتزمة، مع الوزيرة بولاستيرني في الواجهة، أن تقوم بما عليها. وبالتأكيد هنالك الكثير ينبغي عمله، ومن مسؤولية السياسة إيجاد معايير فعالة، ومن مسؤولية المجتمع بمجمله وبمؤسساته أن يدافع يوميا عن حقوق وحرية كل امرأة"
ثلث اللبنانيات يتعرض للعنف


يطال العنف باشكاله المعنوية والجسدية نحو ثلث نساء لبنان وتتطلب مواجهته جهودا كبيرة خصوصا في مجال مساندة الدولة وتعديل قوانين الاحوال الشخصية، وفق ما تؤكد المنظمات الاهلية المختصة لمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المراة.

وتقول رئيسة الهيئة اللبنانية لمناهضة العنف ضد المرأة لورا "بالمعنى العام للعنف ثلث النساء اللبنانيات معنفات"، بحسب التقديرات في غياب احصاءات رسمية.

والعنف في راي الجمعيات الناشطة في مجال مكافحة العنف ضد النساء، على انواع منه المعنوي، بما فيه الاقتصادي، والجسدي بما فيه الجنسي.

وتلخص لورا صفير ابرز المشاكل بقولها "لا تساعدنا الدولة كفاية وهي تعاملنا كاننا شركة تجارية ولا تؤمن لنا حماية خاصة اذا اراد الرجل الانتقام منا لمساندة زوجته او شقيقته او ابنته".

وتشدد هذه الجمعيات على اهمية توفر "ملجأ آمن" بالمفهوم الغربي ليستقبل المعنفات مع اطفالهن ويؤمن لهن الحماية والمساعدة المادية.

وتقول صفير "لا توجد مراكز للايواء والحماية. نستعين ببعض المؤسسات الاجتماعية وخصوصا الدينية المسيحية"، مضيفة ان على الدولة ان تتحمل مسؤولية هذه المساعدة لان "كلفتها مرتفعة".

وتقول منسقة المشاريع في منظمة "كفى" برشا مومنة ان "المجتمع بات يتقبل موضوع الحديث عن العنف ضد المرأة بشكل افضل. وتعاطي وسائل الاعلام معه اصبح اكثر سهولة عبر ازدياد المسلسلات الاجتماعية والحلقات الحوارية" في شأنه.

وتوضح لورا صفير ان جمعيتها التي تاسست عام 1977 تهدف اولا الى "كسر جدار الصمت بالتشجيع على التعبير لان الموضوع من المحرمات".

وتقول منى ب. (40 عاما) التي تعرضت على مدى سنوات للضرب على يد زوجها الذي انجبت منه ابنتين، "لم يكن احد يجرؤ على الوقوف معي. حتى اهلي كانوا يعيدونني الى منزل زوجي في كل مرة يضربني فيها، خوفا من المجتمع الذي يحمل المرأة مسؤولية اي خلل في العلاقة الزوجية".


وليدالحسني
مدير عام
مدير عام

عدد الرسائل : 396
العمر : 30
الموقع : www.alhasny.mam9.com
العمل/الترفيه : المسابقات
المزاج : رائق
تاريخ التسجيل : 28/08/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alhasny.mam9.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: العنف ضد المرأة في اليوم العالمي: وصمة عار في سجل الإنسانية

مُساهمة من طرف وليدالحسني في الجمعة 7 ديسمبر 2007 - 23:37


وليدالحسني
مدير عام
مدير عام

عدد الرسائل : 396
العمر : 30
الموقع : www.alhasny.mam9.com
العمل/الترفيه : المسابقات
المزاج : رائق
تاريخ التسجيل : 28/08/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alhasny.mam9.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى