حُكم العوائل" هل ينجح في أمريكا؟

اذهب الى الأسفل

default حُكم العوائل" هل ينجح في أمريكا؟

مُساهمة من طرف وليدالحسني في الخميس 29 نوفمبر 2007 - 0:47

اذا اصبحت هيلاري كلنتون رئيسة لأمريكا في انتخابات عام 2008، فستشهد الولايات المتحدة وضعاً غير مسبوق في تاريخها، حيث تكون قد حكمتها عائلتان هما، بوش وكلينتون، على مدى 24 عاماً متواصلة او ربما 28 عاماً، اذا أعيد انتخاب كلينتون لولاية ثانية.

وفي الوقت الذي يتنافس فيه المرشحون في الحزبين الديمقراطي والجمهوري للفوز برئاسة أمريكا، ويتواجهون في مناظرات حول الحرب على العراق وأفغانستان وإيران والإرهاب، تجري منافسة حامية بعيدة عن السياسة بين زوجات المرشحين للفوز بلقب السيدة الأولى بجانب الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون المرشح بقوة ليكون سيد البيت الأبيض نظرا لتصدر زوجته استطلاعات الرأي حتى الآن.

وقد تجسدت هذه المنافسة الحادة عندما تجمعت زوجات المرشحين في مؤتمر كاليفورنيا للمرأة وهو تجمع سنوي يعقد في لونج بيتش Long Beach وأشرفت عليه ماريا شريفر Maria Sheriver زوجة حاكم كاليفورنيا والممثل السابق أرنولد شوارتزنيغر Arnold Schwarzeneggerالشهر الماضي.

وقد تناولت الزوجات الخمس وهن سيندي ماكينMacCin Cindy زوجة المرشح الجمهوري (سناتور أريزونا) جون ماكين John MaCcine ، وجيري تومسون Jeri Thompson زوجة الفنان الأمريكي والمرشح الجمهوري فريد تومسون Fred Thompson ، وآن رومني Ann Romney زوجة المرشح الجمهوري والحاكم السابق لولاية ماساتشوستس ميت رومني Mitt Romney والديمقراطيتان ميشيل اوباما Michelle Obama زوجة المرشح الأسود بارك اوباما Barak Obama سيناتور ولاية ألينوي، وإليزابث إدواردز Elizabeth Edwards زوجة المرشح جون إدواردزjohn Edwards.

بينما غاب عن المناظرة بيل كلينتون Bill Clinton زوج السيناتور عن ولاية نيويورك، هيلاري كلينتونHillary Rodham Clinton، وجوديت ناثان Judith Nathan الزوجة الثالثة لرئيس بلدية نيويورك الجمهوري السابق رودي جولياني Rudy Giuliani وتتعرض جوديث لانتقادات من وسائل الإعلام ويصفها بعض كتاب العمود في الصحف الأمريكية بأنها "وصولية وتشبه الرجال وسيئة جدا في التعامل مع أولاد زوجها".

وبعيدا عن السياسية نقل موقع تقرير واشنطن حديث كل واحدة من زوجات المرشحين خلال المناظرة عن أجواء القلق والفرح التي تعيشها أسرهن في هذه المرحلة الحاسمة من الحملة الانتخابية التي تخصص أكثر من إي وقت مضى أهمية كبرى لزوجات وأزواج المرشحين.

السيدة العصرية..نموذج للجميع

وأثارت إدواردز Edwards التي يشارك زوجها للمرة الثانية في الحملة للانتخابات الرئاسية الضحك لدى تعليقها على هذا الأمر بقولها "لا اعتقد أن أي شخص هنا موافق على ذلك"، غير أنها أشادت بزوجها وبالدعم الذي تلقته منه في معركتها ضد مرض السرطان.

وقالت إليزابيث ادواردز Elizabeth Edwards وهي محامية سابقة "ما يعطيني قوة هائلة هو ثقتي بأنه سيكون مستعدا في أي لحظة للتحادث إلي هاتفيا أو أنه سيكون إلى جانبي في المستشفى".

وتشيد وسائل الإعلام دائما بإليزابيث ادواردز Elizabeth Edwards المصابة بسرطان غير قابل للشفاء وتستقطب مناصرين متأثرين بها حتى أنها باتت أكثر شعبية من زوجها. كما أنها استقطبت الاهتمام أيضا بعد توجيهها سلسلة انتقادات إلى هيلاري وخاصة فيما يتعلق بقضايا النساء وقالت إن زوجها يدافع بشكل أفضل من هيلاري عن النساء.

وسعت كل واحدة منهن خلال المناظرة إلى أن تبثت بأنها المرأة العصرية المثالية التي لها حياتها المهنية، وجميع زوجات المرشحين لديهن حياة مهنية، باستثناء آن رومني التي تهتم بمنزلها وبأبنائها الخمسة وأحفادها العشرة وتنشر على الموقع الخاص بالحملة الانتخابية وصفات الأطباق المفضلة لدى زوجها.

ودافعت تومسون Thompson المستشارة السياسية السابقة التي اتهمتها الصحافة بأنها تريد تهميش الفريق المكلف حملة زوجها الانتخابية عن نفسها بقولها أن همها الرئيسي هو الاعتناء بولديها. وتومبسون Thompson محترفة في السياسة وتعمل منذ زمن طويل في الأوساط الجمهورية في واشنطن.

وبدورها سخرت ميشال اوباما Michelle Obama بعض الشيء من زوجها الذي "يتصرف كأستاذ" وقالت "أود أن أؤمن بان لديه ما يكفي من الحكمة ليدرك إنني بصورة عامة دائما على حق". وتحمل ميشال اوباما شهادتين من جامعتي برينستون وهارفرد وهي نائبة رئيس المركز الطبي في جامعة شيكاغو.

كما يسعى المرشحون للبيت الأبيض إلي أن يظهورا للعالم أنهم مواطنون عاديون ويستعينون بزوجاتهم لدعمهم في هذه المهمة وإعطاء تفاصيل عن حياتهم اليومية. وفي هذا السياق تكشف زوجة اوباما عن عادات زوجها السيئة في المنزل وأبرزها أنه لا يقوم بوضع جواربة في سلة الملابس المتسخة، وتقول إن زوجها الذي بات أشبه بمغني روك نظرا لكثرة معجبيه "يعرف بالكاد توضيب سريره" وأضافت " إعذروني إذا ما كنت استغرب أن تثار كل هذه الضجة حوله". وأعربت ميشال اوباما Michelle Obama اعن مخاوفها من وقع الحملة على ابنتيها ساشا وماليا.

قصص عائلية ومغامرات عاطفية

وقالت سيندي ماكين Cindy McCain إن السنوات التي أمضتها إلى جانب زوجها أثناء حملته الانتخابية عززت علاقتهما قائلة "في نهاية المطاف سنبقى معا ويساند احدنا الأخر". وبدأت وسائل الإعلام تتحدث في الأونة الأخيرة بإسهاب عن العلاقات بين المرشحين وزوجاتهم، فالمرشحين الجمهوريين، الذين يتمسكوا تقليدياً بالقيم العائلية، كلهم مطلقون ومتزوجون من نساء أصغر منهم سنا.

فجيري تومبسون أصغر من زوجها بـ24 عاما، وسيندي ماكين، التي كشفت أخيرا أنها كانت مدمنة على تناول الأدوية المهدئة، أصغر من زوجها بـ 18 عاما. أما إليزابيث، زوجة المرشح الديمقراطي دينيس كوسينيتش Dennis Kucinich (60 عاما)، سناتور أوهايو، فهي أول زوجة مرشح استحدثت ثقبا في لسانها، وهي صهباء يبلغ طولها 1.80 متر، وولدت في بريطانيا. وقد عملت في مجال التنمية في أفريقيا. كما أنها اصغر الزوجات إذ يبلغ عمرها 29 عاما.

في حين أن المرشح الجمهوري ميت رومني الحاكم السابق عن ولاية ماسوشيتش لا يفوت الفرصة ليقدم نفسه كمثال أعلي لرب الأسرة ، فهو أب لخمسة أبناء ودائما. وفي خطاب خلال حملته الانتخابية أشار ميت رومني إلي حديث دار بينه وبين زوجته سأل فيها إذا كانت زوجته تحلم في يوم من الأيام أنه سيكون مرشحا للانتخابات الرئاسية أجابت زوجته قائلة، ميت لم تكن يوما في أحلامي.

أما المرشح الجمهوري الأوفر حظا رودي جولياني فقد غازل جوديث في اتصال هاتفي تلقاه تحت عدسات الكاميرات التليفزيونية أثناء مؤتمر الجمعية الوطنية للأسلحة النارية.

ولكن جولياني الذي قطع علاقاته مع بعض أولاده من زواجه الثاني هدف من ذلك بحسب بعض المراقبين إلي إثبات أنه مازال شابا قادرا علي المغازلة ولكن هدف جولياني يبدو أنه فشل لأن 81% من الأشخاص الذين شمهلم استطلاع أجرته شبكة فوكس نيوز اعتبروا أنه على المرشح تجاهل أي اتصال هاتفي يتلقاه خلال إلقاءه أي خطاب أثناء حملته الانتخابية.

إما هيلاري كلينتون المرشحة الأوفر حظا بحسب استطلاعات الرأي فقد قالت لمجلة اسنس الأمريكية في عددها نوفمبر إن زوجها رومنسي للغاية، وانه قدم لها زرافة كبيرة مصنوعة من الخشب هدية من رحلته الأخيرة إلى إفريقيا.

ومنذ انطلاق حملة هيلاري يقوم كلينتون بخطوات عفوية في مغازلة زوجته أمام الكاميرات وعلي موقع زوجته علي الإنترنت يظهر شريط فيديو يقول فيه كلينتون وقد أغرورق عيناه بالدموع، هناك أمور كثيرة عن هيلاري يجهلها الناس.

وعن حياتها داخل المنزل تقول إنها تدقق في السعرات الحرارية التي يتناولها زوجها الرئيس السابق وتطالبه باستمرار بأن يأكل الجزر بدلا من رقائق البطاطا التي يعشقها للحفاظ علي وزنه.

وخلال زيارته إلي جزر فاروه التابعة للدانمارك الشهر الماضي أكد كلينتون أن الولايات المتحدة باتت ناضجة بما يكفي لتتولي امرأة رئاسة البلاد وذلك ردا علي سؤال من صحفيين عن مدي فرص نجاح زوجته في الانتخابات الرئاسية.

ظاهرة العائلات السياسية في امريكا

إذا أصبحت هيلاري رئيسة عام 2008 المرأة الأولى في سدّة الرئاسة الأمريكية، فستشهد الولايات المتحدة وضعاً غير مسبوق في تاريخها، حيث تكون قد حكمتها عائلتان هما، بوش وكلينتون، على مدى 24 عاماً متواصلة أو ربّما 28 عاماً، إذا أعيد انتخاب كلينتون لولاية ثانية.

وبذلك يكون ملايين الشبّان الأمريكيين لم يعرفوا رئيساً سوى من آل كلينتون أو آل بوش، بدءاً بالرئيس جورج بوش الأب الذي بقي في الحكم 4 سنوات، خلفه بعدها ببل كلينتون طوال ولايتين، ثمّ جورج بوش منذ 7 سنوات، فيما تبقى الانتخابات الرئاسية المقبلة مفتوحة على شتّى الاحتمالات.

وسبق أن عرفت الولايات المتحدة في تاريخها عائلات سياسية مثل أدامز التي أوصلت إلى الرئاسة جون وابنه جون كوينسي، وعائلة روزفلت التي قدّمت أيضاً رئيسين تربط بينهما قرابة بعيدة، هما ثيودور وفرانكلين، وفي التاريخ الحديث عائلة كينيدي.

ويتحدّر العديد من المرشّحين الحاليّين للرئاسة من عائلات سياسيّة مثل السيناتور الديمقراطي كريستوفر دود، ابن حاكم ماساتشوستس السابق، والجمهوري ميت رومني وهو ابن حاكم سابق لولاية ميشيغان ترشح في زمنه للرئاسة بدون أن يحالفه الحظ.

كذلك يعكس بروز المرشّحة الديمقراطية، السيّدة الأولى سابقاً، كلينتون، بشكل لافت ومدهش خفايا الحياة السياسية الأمريكية. وفي هذا السياق، توضح أستاذة العلوم السياسيّة في جامعة "دارتماوث كولدج" في نيوهمشير، ليندا فاولر، أنّ "المسألة مرتبطة بكلفة الحملات الانتخابية الأميركية الباهظة والحاجة إلى أسماء مرشّحين معروفة منذ استطلاعات الرأي الأولى حتى يتمكّنوا من جمع أموال، فضلاً عن تعقيدات تنظيم حملة انتخابية".

نجمة الظل في حملة السيدة كلينتون

وعلى عكس زوجها الذي اعتمد علي المشاهير في حملته الانتخابية الرئاسية عام1992، تعتمد هيلاري كلينتون Hillary Rodham Clinton المرشحة الديمقراطية في تدبير كل شئون حملتها الانتخابية للرئاسة 2008 على باتي سوليس دويل Patti Solis Doyle التي تتميز بالصرامة في عملها ولا تتكلم علنا إلا نادرا، وإذا تكلمت تأخذ حذرها جيدا.

فدويل (41 عاما) هي إبنة سانتياجوSantiago Solis أحد المهاجرين الوافدين من المكسيك والذي استقر في مدينة شيكاغو Chicago . وتعرف دويل بأنها نشأت في أسرة فقيرة، فقد كان والدها يعمل عاملا في مصنع بجانب أعمال أخرى، ووالدتها اليجاندريانا Alejandria كانت تعمل في مغسلة ملابس من أجل توفير ما يعين الأسرة علي العيش ولكسب المال الذي يسمح بإرسالها واخوتها الخمسة إلي المدرسة.

ودخل سانتياجو للولايات المتحدة لأول مرة بطريقة غير شرعية وتم ترحيله إلي بلاده، غير أنه عاد مرة أخرى بطريقة شرعية بعد أن حصل علي تأشيرة ونقل أسرته معه إلي شيكاغو حيث أنجب هناك أربعة من أبناءه بينهم دويل.

الصدفة تلعب دورها

تم إرسال دويل Doyle إلي مدرسة نوتردام العليا للبنات في نورث ويست سيد Noter Dame Girls High School on The Northwest Side. ثم التحقت بعد ذلك بجامعة The Northwest وكان ذلك بمثابة "أكبر صدمة ثقافية لها" كما يقول شقيقها داني سوليس Danny Solis ، فخلال السنة الثانية من دراستها بالجامعة تزوجت من أندى جاكبسون Andy Jacobson اليهودي من ولاية تكساس Texas ، غير أنها ابتعدت عنه بعد فترة حتي تطلقت منه مع بلوغها عامها الواحد والعشرين.

وبعد حصولها علي شهادة جامعة نورث ويست في الاتصالات عملت دويل Doyle كمديرة أعمال في مكتب العمدة دالي Daley ومن هذا المكان سنحت لها الفرصة بالعمل مع بيل كلينتون قبل أن يصبح رئيسا لولايته الأولي، حيث اقترح عليها زميلها في المكتب دايفد ويلهيلم David Wilhelm الذي تحول للعمل في حملة كلينتون الدعائية لانتخابات الرئاسة عام 1992 أن تجئ إلي ولاية أركنساس Arkansas والعمل مع كلينتون، إلا أنه قال لها إن وظيفتها لن تدوم سوى لثلاثة أشهر فقط لأنه لا يتوقع فوز كلينتون ولكنه أكد لها أن عملها في هذه الحملة سيكون إضافة جيدة في سيرتها الذاتية.

وبالفعل قررت دويل Doyle الذهاب إلي أركنساس والعمل مع كلينتون ، وعندما وضعت أقدامها هناك وجد القائمون علي الحملة أن دويل ماهرة ولديها الخبرة للعمل كمديرة أعمال لكلينتون خلال حملته الانتخابية، ولكنها ظلت بعيدة عن الأضواء تعمل في الظل.

ومن أحدث تلك النتائج استطلاع للرأي لمعهد جالوب نشرته صحيفة يو إس توداي أظهر تقدم هيلاري على أقرب منافسيها الديمقراطيين باراك أوباما Barack Obama السناتور عن ولاية ايلينوي Illinois حيث حصلت علي 50 % من أراء الناخبيين الديمقراطيين وذلك مقابل 21 % لأوباما و13 % فقط لجون أدواردز John Edwards.

جمع التبرعات يتطلب مهارات خاصة

ومن أبرز نحاجات دويل Doyle مع هيلاري Hillary هو نجاح الاخيرة في جمع 27 مليون دولار تبرعات للحملة الانتخابية لها في الربع الثالث من عام 2007 متفوقة في ذلك على كل المرشحين. وقالت دويل Doyle هيلاري تريدكم ان تعلموا ان هذا افضل ربع سنة حتى الآن.

ويشمل مبلغ 27 مليون دولار الذي جمعته هيلاري كلينتون 22 مليونا للانتخابات التمهيدية على مستوى الحزب التي تبدأ في يناير المقبل والباقي للحملة العامة التي تسبق انتخابات الرئاسة في نوفمبر 2008.

وأضافت دويل إن هذا المبلغن اكبر كثيرا من اي مبلغ جمعه اي مرشح آخر في السباق، إننا تجاوزنا الأهداف والتوقعات إلى حد بعيد، وسوف نحدد إيقاع السباق في الأشهر المقبلة .

وهذا الرقم غير مسبوق للمرشحين، فقد تمكن اوباما من جمع 19 مليون دولار لحملة الانتخابات على مستوى الحزب ومليون دولار لحملة انتخابات الرئاسة 2008 في نفس الربع الذي انتهى في 30 سبتمبر 2007.

وليدالحسني
مدير عام
مدير عام

عدد الرسائل : 396
العمر : 31
الموقع : www.alhasny.mam9.com
العمل/الترفيه : المسابقات
المزاج : رائق
تاريخ التسجيل : 28/08/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alhasny.mam9.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى