نحو تمثيل أفضل للمرأه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

default نحو تمثيل أفضل للمرأه

مُساهمة من طرف وليدالحسني في السبت 17 نوفمبر 2007 - 9:37

كلنا يعلم أن سيطرة الذكور على مقاليد القرار في الدولة وفي مؤسسات المجتمع المدني على حد سواء ، شكلت آلية حاسمة لاستمرار سيطرتهم على المراكز الجديدة الشاغرة أو القديمة المتداولة فقط بينهم ، وأن هذا هو العامل الأساس الذي يقف وراء ضحالة تمثيل المرأه في الحياة العامة ومؤسسات الدولة المختلفة.

هذا ولم يحد تلك السيطرة حضور المرأه القوي في الوسط الطلابي في مختلف مراحل التعليم الجامعي والعام والثانوي حيث مقاعد النساء في القاعات وفصول الدراسة هي الأكثر عدداً ، ونتائج الخريجين تثبت كيف أنها الأكثر انضباطاً وشغفاً لتلقي العلوم ومعارفها .

كما لم يشفع لها حضورها الكبير- الذي يقل قليلاً عن النصف - في جداول الناخبين ، والتي لا نستطيع أن نرجع سبب الزيادة القليله في عدد الذكور فيها إلى زيادة الوعي الانتخابي لديهم أكثر مما يرجع إلى نسبة التزوير في الأسماء المدرجة والذي يتكفل بها " الذكور" عادة باعتبارها عند البعض من مقتضيات الرجولة في هذا المجال !
أن القول بأن العادات والتقاليد في مجتمع تشكل القبيلة أهم مكوناته وأكثرها حضوراً تمثل عائقاً كبيراً أمام إعطاء المرأه هذا الحق حجة ضعيفة ، وقد اثبت تولي بلقيس قبل ثلاثة آلاف عام رئاسة الدولة وإدارتها من مأرب معقل القبيلة بدوها وحاضرها مدى ضعف تلك الحجة وسخافتها على حد سواء ..


كما أن القول بأن هناك ثقافة دينية متوارثة بغض النظر عن خطأها وصوابها تقف حائلاً أمام تمكين المرأه من حقها في التمثيل العادل هي حجة لاتقل ضعفاً عن سابقتها ، فلقد اثبت تولي " أروى الصليحيه " لإدارة الدوله بعد الإسلام ، من جبله مدينة العلم والعلماء وأحد منارات الإسلام الشهيره في ذاك الزمان .. مدى ضعف وهشاشة هذا القول أيضاً .

وعلى ذلك يبدوا الحديث عن عدم توفر الكفاءات النسائيه القادرة على القيادة والتوجيه هو أكثر الأقوال خطئاً وبعداً عن الحقيقة والواقع ، فنتيجة لتغييب الكفاءات وسيطرة الرجل غير المناسب على مقاليد الأمور ناب التدهور والتخلف مكان الانطلاق والابداع ، و شهدنا التصحر الثقافي والابداعي للمسيطرين ومؤسساتهم التي يرأسونها بطبيعة الحال ، بينما لم يمنع الأستاذه أمة العليم السوسوة كونها امرأة والمرأه الوحيدة في مجلس الوزراء - وهي كل مااستطاعت ان تجود به سيطرة الذكور- من أن تحمل كفاءة يشهد لها بها الجميع فهي صاحبة إطلاع وأفق واسعين ، وهي الأولى في جلسات الحوار والابداع والنقاش ذكورية كانت أم نسويه ، ولن نغالي إن قلنا أنها الأكبر عقلاً والأكثر ديناً مقارنة بمن حولها من أعضاء مجلس الوزراء .

وعليه فإنه من الظلم الحديث عن الكفاءة والمرأه القيادية وعدم حضورها وظهورها في ظل عدم تمكينها من ممارسة القيادة وخوض غمار التنافس الانتخابي عليها ، لذا فمن الأهمية بمكان تمكين المرأه من الممارسه التنافسيه ولتكن البداية في إعطائها نسبة عادلة تلتزم بها الاحزاب المختلفة عند تقديم المرشحين باسمها وهذه خطوة هامه وضرورية للكشف عن المرأه القيادية القادرة وتمكينها من الانطلاق والإبداع فما الممارسه والتنافس إلا السبيل الاوحد لذلك , وفي غيابهما يصبح الحديث عن المرأة المؤهلة فيه كثير من الاجحاف !

من هنا نجدد مطالبتنا بضرورة تغيير قانون الأحزاب وتضمينه مواد ونصوص تلزم كافة الأحزاب السياسية بمراعاة نسبة تمثيل عادلة للمرأه عند تقديم مرشحيها في الانتخابات المختلفة بما يتناسب مع حضورها في جداول الناخبين ، و ندعوا كل الأحزاب وأنصار المرأه والجهات المعنية بحقوق الإنسان إلى تبني ذلك .

كما ندعوا حكومة الاغلبيه وحزبها القيام بذلك التغيير من اجل إنصاف المرأه في مجتمع أغلب سكانه من النساء لتثبت مصداقية تبنيها لقضايا المرأه ، والتزامها بما وقعته من مواثيق واتفاقيات مختلفة خاصه بحقوق المرأه ، كما أن ذلك سيعد سبْقاً وانجازأ في هذا المجال سيحسب للحكومة وحزبها ،على الكثير من دول الديمقراطية النامية ومدعيها ، أضف لذلك أن المرأة اليمنيه والتي تمثل أغلبية السكان ستمتن له بهذا الانجاز وسيكون سبباً هاماً في انحيازها اليه .

و على أحزاب المعارضة وفي مقدمتهم حزب الإصلاح الذي لا نحتاج إلى تذكيره بالوعد الذي قطعه رئيس دائرته السياسية " الأستاذ محمد قحطان " بحملة التوعية الثقافية التي سيتزعمها حزبه من أجل الانتصار لحقوق المرأه السياسية وإعطائها حقها من التمثيل العادل ، تبني المطالبة بتغيير القانون على الأقل رداً لجميل المرأه التي أظهرت انحيازها له من أول عملية انتخابيه في البلاد فقد حسمت صناديق النساء النتيجه لصالح مرشحيه في أكثر الدوائر التي فاز فيها مرشحي حزبه .

الأمر ذاته نطلبه من الإخوة في الحزب الاشتراكي استمراراً لدورهم في الانتصار لقضايا المرأه ، وانحيازهم المبكر إليها ، خاصة وأن لديهم الكثير من الكوادر الرجالية والنسائية التي تمتلك تاريخاً طويلاً ورصيداً واسعاً في الدعوة والمناداة بحقوق المرأه ، وهذه الكوادر مؤهلة الآن أكثر من غيرها للقيام بهذا الدور .

وحتى لا تصبح وزارة حقوق الإنسان كتجربة برلمان الأطفال ديكوراً للدعاية الإعلامية فقط فإننا نطلب من وزيرة حقوق الإنسان تبني مشروع تعديل قانون الأحزاب والعمل على إنجازه باعتبارها صوت المرأه الوحيد في مجلس الوزراء أولا .. وانتصاراً لحقوق الإنسان الذي تترأس وزارته ثانيا ، وكصاحبة فكر ورأي ثالثاً.

وليدالحسني
مدير عام
مدير عام

عدد الرسائل : 396
العمر : 30
الموقع : www.alhasny.mam9.com
العمل/الترفيه : المسابقات
المزاج : رائق
تاريخ التسجيل : 28/08/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alhasny.mam9.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى