العنف العائلي ضد المراه

اذهب الى الأسفل

default العنف العائلي ضد المراه

مُساهمة من طرف وليدالحسني في الثلاثاء 13 نوفمبر 2007 - 14:24

ورقة عمل مقدمة إلى


المؤتمر الوطني الأول لمناهضة العنف ضد المرأة



إعداد/د. عادل مجاهد الشرجبي

أستاذ علم الاجتماع المشارك بجامعة صنعاء

صنعاء مارس 2004م
مقـــدمة:

تتحدد أدوار النساء والرجال (أدوار النوع الاجتماعي) وطبيعة العلاقات التي تقوم بين النساء والرجال (علاقات النوع الاجتماعي) في أي مجتمع بناءً على التوجهات الثقافية السائدة فيه، فالبنى الثقافية تمثل أطراً مرجعية لتحديد وتقييم الأدوار والعلاقات الاجتماعية بشكل عام وأدوار وعلاقات النوع الاجتماعي بشكل خاص. وقد خلصت بعض الدراسات الاجتماعية والأنثروبولوجية إلى أن الثقافة التقليدية في الشرق الأوسط عموماً وفي الدول العربية بشكل خاص.

حصرت أنشطة المرأة في أدوار المجال الخاص (الأسرة والمنزل)، أما أنشطة وأدوار المجال العام (المجتمع) فقد خصت الرجال – دون النساء – بالمشاركة فيها. غير أن المجتمعات العربية – واليمن واحداً منها – شهدت خلال انصف الثاني من القرن العشرين تحولات اجتماعية واقتصادية وسياسية متفاوتة، وبغض النظر عن مدى نجاح أو فشل تلك التحولات، فإنها أسفرت عن بروز توجهات ثقافية تحديثية Modernization ، وإذكاء قدرٍ من الصراع بين التوجهات الثقافية التقليدية والحديثة، لا سيما فيما يتعلق بمشاركة المرأة في أنشطة المجال العام، والتي بدأت فعلاً في المشاركة فيها، الأمر الذي جعل النساء المشاركات في أنشطة المجال العام عرضة لأشكال عديدة من العنف الجسدي والرمزي و/أو المعنوي.

في ضوء ذلك واستناداً إلى حقيقة أن العلاقات الأسرية محكومة بالعواطف أكثر مما هي محكومة بالقواعد الرسمية وشبه الرسمية (القانونية والعرفية) فإن بعض الباحثين والناشطين في مجال النوع الاجتماعي وحقوق الإنسان للمرأة يعتقدون أن العنف الذي تتعرض له النساء في المنازل أقل كماً وحدة وأثراً من العنف الذي يتعرضن له في المجال العام (الشارع والعمل والمؤسسات الاجتماعية). وعلى الرغم من صعوبة التحقق من صدق هذا الاعتقاد "أو الفرض" وإثباته أو نفيه من خلال بيانات كمية دقيقة وموثوق بها، إلا أنه – من وجهة نظري- اعتقاد يجانبه الصواب، فمن خلال نتائج الدراسات والأبحاث التي تعرضت بشكل غير مباشر في معظم الأحيان وبشكل مباشر في بعض الأحيان يمكن الاستنتاج أن ما تتعرض له النساء اليمنيات من عنف أسري يفوق كماً ونوعاً العنف الذي يتعرضن له خارج المنزل.

وتجنباً لإطلاق أحكام قيمية مسبقة أو إطلاقية absolution فإنني أؤكد هنا – وأدعو– إلى ضرورة تنفيذ دراسة علمية رصينة وشاملة حول العنف الأسري الذي تتعرض له المرأة اليمنية، تستخدم إطاراً نظرياً ملائماً، وأدوات بحثية مصممة تصميماً جيداً لجمع بيانات كمية وكيفية حول هذه الظاهرة، وأن يشارك في إعدادها وتنفيذها فريق من الباحثين السوسيولوجيين ذوي التأهيل المهني العالي والخبرة العملية والميدانية الكبيرة.

وفي هذه الورقة أحاول أن أقدم مساهمة أولية في هذا المجال، أثير من خلالها القضايا التي أعتقد أنها جديرة بالنقاش في أي مشروع مستقبلي لدراسة العنف الأسري الموجه ضد المرأة في اليمن.






أولاً: ما هو العنف العائلي: يعرف العنف بشكل عام بأنه "كل فعل يمثل تدخلاً خطيراً في حرية الآخر وحرمانه من التفكير والرأي والتقرير والسلوك، وتحويل الآخر إلى وسيلة أو أداة لتحقيق أهدافه دون أن يعامله كعضو حر وكفء"([1]).



ويتضح من هذا التعريف أن العنف يتجاوز الأذى الجسدي ليشمل الأذى المعنوي والنفسي، ومن ثم فإن العنف العائلي تجاه المرأة هو كل قول أو تصرف أو رأي أو علاقة من قبل أفراد الأسرة الذكور والإناث يلحق أذى مادياً أو معنوياً بالمرأة، ويمثل تدخلاً في حريتها، ويحرمها من التفكير والتعبير عن آرائها والسلوك بحرية واستقلالية، وعدم معاملتها كعضو حر وكفء في العائلة، أو يحولها إلى وسيلة أو أداة لتحقيق أفراد العائلة الذكور.



تفهم كلمة المرأة في اللغة العربية على أنها تشير إلى الإنسان الأنثى البالغة، بل أن البعض يفهمها على أنها تشير إلى الإنسان الأنثى المتزوجة أو التي سبق لها الزواج. إلا أننا في هذه الورقة نستخدم مفهوم المرأة مفهوماً إجرائياً للإشارة إلى الإنسان الأنثى بغض النظر عن سنه وحالته الزواجية Maigeal states . وبالتالي فإننا سوف نناقش أشكال وأسباب وآثار العنف الأسري الذي يتعرض له الإنسان الأنثى منذ لحظة ميلادها وحتى لحظة وفاتها.


ثانياً: أهداف الورقة:


يتمثل الهدف الرئيسي لهذه الورقة في لفت الانتباه إلى ظاهرة العنف المنزلي الذي تتعرض له المرأة اليمنية، وإثارة النقاش حولها، وبما يساهم في تحقيق عدد من الأهداف الإجرائية وأهمها:



· تحديد أشكال العنف التي تتعرض لها المرأة بسبب النظرة التمييزية القائمة على أساس الجنس. (تحليل بناء السلطة الأسرية).

· وضع تصور أولي حول تصنيف أشكال العنف المنزلي الذي تتعرض له المرأة وفقاً لسنها وحالتها الزواجية ومستواها الاجتماعي الاقتصادي والحالة الريفية الحضرية.

· وضع تصور أولي حول طبيعة العنف الذي يمارسه الأقارب الذكور على المرأة.

· الكشف عن آثار العنف الموجه ضد المرأة على مكانتها الاجتماعية ودورها في إعادة إنتاج علاقات النوع الاجتماعي التقليدية.

· تقديم تصور أولي حول أشكال التدخل اللازمة لتخفيف أشكال العنف العائلي الذي تتعرض له المرأة.


ثالثاً:إطار نظري لتفسير العنف المنزلي ضد المرأة


الأسرة أو العائلة – رغم طابعها الخاص – كغيرها من المؤسسات الاجتماعية تقوم بين أفرادها تفاعلات اجتماعية، وتسودها عمليات اجتماعية متعددة كالتعاون والتنافس والصراع…الخ، وبالتالي فإن العنف المنزلي ظاهرة ممكنة الحدوث في أي مجتمع وفي أي فترة تاريخية، والعنف المنزلي قد يكون موجهاً ضد النساء وقد يكون موجهاً ضد كبار السن و ضد الأطفال أو حتى ضد الرجال. ويتوقف ذلك على عدد من العوامل، أهمها: طبيعة الخصائص السيكولوجية للأفراد ومستوياتهم التعليمية وأوضاعهم الاجتماعية الاقتصادية، ويمكن أن نطلق على هذا النوع من العنف مصطلح "العنف الفردي أو العنف السلوكي Behavioral Violence ويختلف جذرياً عما يمكن أن نسميه بالعنف الجماعي أو العنف الموجه توجهاً ثقافياً Cultural Orented Violence، ومعظم مظاهر وأشكال هذا النوع الأخير من العنف مقبولة اجتماعياً ولا تصنف من قبل ممارسيها والممارسة ضدهم باعتبارها عنفاً. وتمثل النساء الفئة السكانية الأكثر تعرضاً لهذا العنف.





يعتبر العنف العائلي ضد المرأة في اليمن أقل أشكال العنف خضوعاً للدراسة والتحليل، وذلك بسبب طابع العلاقات العائلية غير الرسمية والتي غالباً ما يحتكم الأفراد حولها للأطر والمرجعيات الثقافية وليس للأطر القانونية، ونادراً ما يقبلون الحديث عنها أو يفصحون عنها للأغراب، وعلى الرغم من ذلك فإن العنف العائلي الموجه ضد المرأة يمثل أكثر أشكال العنف الموجه ضد النساء في اليمن([2]). وقد خلصت نتائج دراسة نفذها معد هذه الورقة لصالح اللجنة الوطنية للمرأة عام 2003م إلى أن كثير من النساء في كل المحافظات اليمنية لا يعتبرن العنف المعنوي أو الرمزي العائلي عنفاً، أما العنف العائلي المادي فعلى الرغم من أنهن يعتبرنه عنفاً فهن ينظرن إليه باعتباره شأناً خاصاً ويتحفظن في الحديث عنه([3]). في ضوء ذلك فإن أي دراسة مستقبلية للعنف العائلي الموجه ضد المرأة يجب أن تصمم أهدافها ومنهجيتها وأدوات جمع بياناتها في ضوء هاتين النتيجتين. وأن يختار لها إطاراً نظرياً وتفسيرياً يأخذ بعين الاعتبار العوامل الثقافية بشكل عام وتوجهات الثقافة الفرعية Sub-Cultures بشكل خاص.



تتمثل أهم المقولات التحليلية والتفسيرية التي يمكن من وجهة نظرنا الاستناد عليها في تفسير العنف العائلي الموجه ضد المرأة في اليمن في: بناء السلطة العائلية، علاقات النوع الاجتماعي، أشكال الوعي الاجتماعي، مستويات التغير الاجتماعي والثقافي، العلاقات الاجتماعية، المؤسسات والتنظيمات الاجتماعية وهذه العوامل يمكن تصنيفها في متغيرين رئيسيين هما: التوجهات الثقافية وبناء السلطة العائلية. ونحاول تحليل مساهمة هذين العاملين في تعريض المرأة للعنف العائلي فيما يلي:-



2- بناء السلطة العائلية:

الأسرة اليمنية أسرة كبيرة العدد، حيث بلغ متوسط عدد أفراد الأسرة وفقاً لنتائج مسح ظاهرة الفقر عام 1999م 7 أفراد تقريباً، وهي في الغالب أسراً ممتدة وليست أسراً نووية، ويتسم توزيع السلطة العائلية بالتحيز لصالح الذكور، فتوزيع السلطة العائلية يستند على معيار الجنس في المقام الأول، أما معايير السن والمستوى التعليمي والعملالخ، فإنها معايير ثانوية.

إن معيار الجنس معيار طبيعي وليس اجتماعي، ومع ذلك فإن اختياره لا يرجع إلى ما نعتقد أنها خصائص طبيعية للجنس وفي مقدمتها تمتع الرجل بقوة جسدية يفوق القوة الجسدية للمرأة، فالرجال المرضى والشيوخ كبار السن تمنحهم التوجهات الثقافية التقليدية سلطة عائلية أكبر من سلطة النساء المتمتعات بالقوة والصحة.

وإذا كان العنف الجسدي يمارس من قبل الأشخاص الأكثر قوة Bower بالمعنى الفيزيقي للقوة، فإن العنف المعنوي أو الرمزي يمارس من قبل الأشخاص الأكثر قوة اجتماعية ضد الأفراد الأقل قوة اجتماعية أو المحرمون منها تماماً ، وتعد السلطة العائلية أحد مظاهر القوة الاجتماعية، لذلك فإن أعضاء الأسرة الذكور يمارسون عنفاً ضد أعضاء الأسرة الإناث.

1- التوجهات الثقافية:

يمكن تعريف الثقافة بأنها "كل ما أنتجه البشر في مجتمع معين من أفكار وتصورات وعادات ونظم اجتماعية وسياسية واقتصادية وفعاليات أدبية وفنية وثقافية عبر التاريخ"([4]). وقد تشكلت في اليمن القديم ثقافة قائمة على اللامساواة والتمييز، فاتخذت بنى المؤسسات والتنظيمات الاجتماعية شكلاً هرمياً وتراتبياً، تحددت على أساسه موقع الأفراد في التقسيم الاجتماعي للعمل ومكاناتهم وأدوارهم الاجتماعية، ومثلما شهدت القبيلة تقسيماً اجتماعياً للعمل وتوزيعاً متفاوتاً للمكانة والأدوار الاجتماعية، بدءاً من شيخ القبيلة وانتهاءً بالأفراد المهمشين المحرومون من المكانة الاجتماعية، والذين اسندت إليهم أدواراً هامشية، فإن العائلة خضعت لنفس المعايير في تقسيم العمل الأسري والمكانة والأدوار الأسرية، فتشكلت العائلات على هيئة بناءات بطرياركية Patriarchal، يقف على رأسها أكبر الذكور سناً ويتمتع بسلطة عائلية واسعة، وتحتل النساء وضعاً هامشياً، وهذا ما دعا بعض الباحثين إلى تشبيه مكانة النساء وأدوارهن العائلية في اليمن بمكانة الفئات المهمشة في المجتمع.

وبشكل عام يمكن وصف الثقافة التي تشكلت في اليمن في مرحلة ما قبل الإسلام بأنها ثقافة ذكورية، وعلى الرغم مما جاء به الإسلام من رؤى جديدة تعيد للمرأة حقوقها، فضلاً عن التوجهات السياسية التي شهدتها اليمن خلال السنوات الأخيرة، إلا أن الثقافة اليمنية لا زالت متأثرة بالتوجهات الذكورية التقليدية.

وليدالحسني
مدير عام
مدير عام

عدد الرسائل : 396
العمر : 31
الموقع : www.alhasny.mam9.com
العمل/الترفيه : المسابقات
المزاج : رائق
تاريخ التسجيل : 28/08/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alhasny.mam9.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: العنف العائلي ضد المراه

مُساهمة من طرف وليدالحسني في الثلاثاء 13 نوفمبر 2007 - 14:30

رابعاً: التغيرات المحددة لأشكال العنف العائلي الموجه ضد المرأة:


تختلف أشكال العنف العائلي الموجه ضد المرأة في اليمن باختلاف عدد من العوامل الديمغرافية والاجتماعية الاقتصادية، وفيما يلي عرضاً بأهم العوامل التي تؤثر في طبيعة وأشكال العنف العائلي الموجه ضد المرأة.


1-السن: نعتقد أن العنف العائلي الرمزي والمعنوي يتناسب طرداً مع تقدم المرأة في السن، والعكس تماماً بالنسبة للعنف المادي، فالطفلة الصغيرة تتعرض للضرب من قبل الوالدين وأخوتها الذكور وربما الأقارب الآخرين، وأن حدة العنف المادي يتراجع كلما تقدمت الفتاة في السن، وبعد زواجها ربما يكف جميع الأقارب عن ممارسة العنف المادي تجاهها باستثناء ما يمارسه الزوج ضدها.


ولعل أكثر أشكال العنف المادي أثراً ضد الفتيات يتمثل في الختان، حيث بينت الدراسات أن نسبة كبيرة من الأطفال الإناث في اليمن يتعرضن للختان، وأن معظمهن يخضعن للختان في المنازل ودون استخدام أي مخدر. فضلاً عن ذلك فإن الأطفال الإناث أكثر حرماناً من خدمات التعليم والصحة مقارنة بالأطفال الذكور.


وبعد أن تبلغ الفتاة سن الشباب تتزايد أشكال العنف المعنوي والرمزي الذي يمارس ضدها، وتتمثل في تعدد واتساع أشكال التمييز في التعامل الأسري بينها وبين أخوتها الذكور، حيث تخضع لرقابة شديدة من قبل الأسرة وتتدخل الأسرة في اختيارها لصديقاتها، وفي نوع التعليم الجامعي الذي تلتحق فيه- هذا في حال الموافقة على مواصلة التعليم الجامعي- وتحرم من حق الاختيار في الزواج، وبعد زواجها فإن مشاركتها في اتخاذ القرارات الأسرية محدودة. وفي حال وفاة أحد والديها أو كليهما يتم التحايل على حقها في الميراث من قبل أخوتها الذكور.


2-الحالة الزواجية: يمكن التمييز بين نمطين من النساء في سن الزواج المتعارف عليه اجتماعياً: نساء متزوجات ونساء غير متزوجات (عانسات، مطلقات وأرامل)، وتعد النساء المتزوجات أكثر تعرضاً للعنف الأسري المادي، حيث يمارس بعض الأزواج أشكالاً من العنف المادي تجاه زوجاتهم، وعلى العكس من ذلك فإن النساء المطلقات والأرامل لا سيما في العقدين الثالث والرابع من أعمارهن، والنساء اللائي تجاوزن سن الزواج المتعارف عليه اجتماعياً دون أن يتزوجن يتعرضن لأشكال متعددة من العنف المعنوي أو الرمزي، حيث تشدد الأسرة رقابتها على تصرفات المرأة غير المتزوجة.


3-المتغيرات الريفية الحضرية: المرأة الريفية أكثر تعرضاً للعنف المعنوي والمادي من المرأة الحضرية، فبغض النظر عن سن المرأة الريفية فإنها أكثر تعرضاً للضرب من قبل الأقارب الذكور سواء الأب والأخوة في سن الطفولة أو الزوج بعد زوجها.


فضلاً عن ذلك فإن تقسيم العمل العائلي في الريف يختص المرأة بالأعمال الشاقة، فالنساء يقمن بأعمال الزراعة والرعي والتحطيب وجلب المياهالخ. وكذلك تتعرض المرأة الريفية لأشكال من العنف المعنوي تفوق التي تتعرض لها المرأة الحضرية". فالتوجهات التمييزية على أساس الجنس أكثر شدة في الريف منها في المدن، ومكانة المرأة العائلية في الريف أدنى منها في المدينة. وهو ما تؤيده نتائج دراسة ميدانية نفذتها اللجنة الوطنية خلال عام 2003م، حيث أجمعت النساء في كل المحافظات أن المرأة الريفية أكثر تعرضاً للعنف العائلي مقارنة بالمرأة الحضرية.

[b]
[right]
(الحضريات أم الريفيات)
جدول رقم (1) يبين وجهة نظر النساء حول أي النساء أكثر تعرضاً للعنف
15 – 34 35 فأكثر إجمالي العينة
الريفيات الحضريات Row % الريفيات الحضريات Row % الريفيات الحضريات المجموع
عمران 44,6 % 25,7 % 70,3 % 14,9 % 14,9 % 29,7 % 59.5 % 40.5 % 100 %
البيضاء 50,0% 11,1 % 61,1 % 27,8% 11,1 % 38,9 % 77.8 % 22.2 % 100 %
لحج 45,7% 25,7 % 71,4 % 19,0% 9,5 % 28,6 % 64.7 % 35.3 % 100 %
ذمار 54,1% 8,2 % 62,3 % 21,3% 16,4 % 37,7 % 65.4 % 34.6 % 100 %
اب 47,9% 24,5 % 72,3 % 19,1% 8,5 % 27,7 % 67 % 33 % 100 %
عدن 50,0% 19,6 % 69,6 % 22,8% 7,6 % 30,4 % 72.8 % 23.2 % 100 %
حضرموت 42,6% 23,4 % 66,0 % 24,5% 9,6 % 34,0 % 67.1 % 32.96 % 100 %
صنعاء 43,5% 34,8 % 78,3 % 8,7% 13,0 % 21,7 % 52.2 % 47.8 % 100 %
الحديدة 48,4% 23,7 % 72,0 % 19,4% 8,6 % 28,0 % 67.8 % 31.2 % 100 %
مأرب 44,4% 16,7 % 61,1 % 11,1% 27,8 % 38,9 % 55.5 % 54.5 % 100 %
صعدة 46,9% 33,3 % 80,2 % 8,3% 11,5 % 19,8 % 55.2 % 44.8 % 100 %
تعز 49,4% 30,3 % 79,8 % 5,6% 14,6 % 20,2 % 55 % 45 % 100 %
ابين 45,9% 25,9 % 71,8 % 18,8% 9,4 % 28,2 % 64.7 % 35.3 % 100 %
الضالع 45,7% 23,4 % 69,1 % 21,3% 9,6 % 30,9 % 67 % 33 % 100 %
المحويت 47,9% 27,9 % 75,7 % 15,0% 9,3 % 24,3 % 62.9 % 37.1 % 100 %
المهره 49,4% 17,6 % 67,1 % 20,0% 12,9 % 32,9 % 69.4 % 30.6 % 100 %
الجوف 52,7% 8,6 % 61,3 % 24,7% 14,0 % 38,7 % 77.4 % 22.6 % 100 %
شبوه 40,7% 33,3 % 74,1 % 8,6% 17,3 % 25,9 % 49.3 % 50.7 % 100 %
الامانة 51,6% 22,6 % 74,2 % 19,4% 6,5 % 25,8 % 71 % 29 % 100 %
المصدر: عادل مجاهد الشرجبي، العنف الموجه ضد النساء، مرجع سابق، ص

وليدالحسني
مدير عام
مدير عام

عدد الرسائل : 396
العمر : 31
الموقع : www.alhasny.mam9.com
العمل/الترفيه : المسابقات
المزاج : رائق
تاريخ التسجيل : 28/08/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alhasny.mam9.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: العنف العائلي ضد المراه

مُساهمة من طرف وليدالحسني في الثلاثاء 13 نوفمبر 2007 - 14:33

4- الأوضاع الاجتماعية الاقتصادية:
بينت نتائج الدراسات التي ناقشت بشكل مباشر أو غير مباشر قضية العنف العائلي الموجه ضد المرأة، أن المرأة الفقيرة والمهمشة أكثر تعرضاً للعنف المادي والمعنوي من المرأة التي تنتمي إلى الطبقات المتوسطة والعليا في المجتمع، وتتناسب أشكال العنف المادي والمعنوي التي تتعرض لها المرأة عكسياً مع مستويات إنجازها الاجتماعي والاقتصادي حسب بعض المؤشرات كالتعليم والمؤشرات الاقتصادية والعمل.

خامساً: أشكال العنف العائلي التي تتعرض لها المرأة في اليمن:

سبقت الإشارة إلى أن العائلة أو الأسرة مؤسسة اجتماعية ذات طابع خاص، إذ توصف بأنها مؤسسة أولية تسودها علاقات مواجهة (وجهاً لوجه)، وتحتكم للعواطف والمشاعر، وتختلف عن المؤسسات الثانوية التي تسودها علاقات رسمية وتحكم القوانين والأنظمة علاقات الأفراد في إطارها. إلا أن هذا الاختلاف لم يترتب عليه اختلافاً نوعياً أو كيفياً في طبيعة العنف الذي تتعرض له النساء، فأشكال العنف التي تتعرض لها المرأة في العائلة هي نفسها التي تتعرض لها في المؤسسات الاجتماعية الأخرى وفي المجتمع بشكل عام، والاختلاف هو في الكم فقط. وتبين إحدى الدراسات الميدانية التي نفذت في مدينة عدن أن أكثر أشكال العنف العائلي انتشاراً هو العنف الجسدي، وفي إطار العنف الجسدي ذاته فإن 76.4% من النساء المعنفات اللائي تم إجراء الدراسة عليهن تعرضن للضرب باليد، فيما تعرضت 23.6% منهن للضرب بالعصي وأدوات منزلية( ).
إذا كنا في موضع سابق قد اعتبرنا التوجهات الثقافية تمثل سبباً رئيساً للعنف الموجه ضد المرأة، فإن المنطق يقتضي القول أن جميع المؤسسات الاجتماعية تمارس عنفاً ضد المرأة، وهو ما نؤكد عليه هنا، ولكننا نفرق بين كم العنف وحدته حسب طبيعة المؤسسات الاجتماعية وطبيعة العلاقات التي تقوم بين أفرادها في إطارها، فالمؤسسات الاجتماعية الرسمية تقوم بين أعضائها الذكور والإناث علاقات رسمية تحكمها الأنظمة والقوانين الأمر الذي يخفف من حدة العنف القائم على أساس النوع الاجتماعي بين أفرادها، على ا لعكس من المؤسسات الأولية عموماً والأسرة، بشكل خاص، ينطبق ذلك في حال التفريق بين المؤسسات الأولية والثانوية التي تتشابه وظائفها كالمدرسة والأسرة، فعلى الرغم من هذا التشابه إلا أن هناك اختلافاً نتيجة لاختلاف ترتيب وظيفة التنشئة الاجتماعية في سلم ترتيب وظائف المؤسستين، فالأسرة تمثل وظيفة التنشئة الاجتماعية أحد أهم وظائفها، فيما هي بالنسبة للمدرسة تحتل أهمية أقل.
ولعل العامل الأكثر أهمية في هذا المجال يتمثل في أن الأقارب يمارسون العنف ضد المرأة في معظم الأحيان لا سيما المعنوي اعتقاداً منهم أنهم ينشئون تنشئة سليمة متوائمة مع التوجهات الثقافية والاجتماعية ويحفظوهن من الانحراف الاجتماعي، فيما تعاملهم مع الغريبات لا يتم بنفس الدرجة من الحرص، فهم يقبلون منهن أنماط سلوك قد لا يقبلوها من قريباتهم.
تأسيساً على ما تقدم فإن المرأة تتعرض لعنف عائلي سياسي واقتصادي وجسدي…الخ كتلك التي تتعرض لها في المجتمع، ولكن بشكل أكثر حدةً وتأثيراً، ويمكن تلخيص أهم أشكال العنف العائلي التي تتعرض لها المرأة في اليمن كالتالي:
1- العنف الاقتصادي العائلي: فكثيراً ما تحرم المرأة من قبل أقاربها الذكور من المشاركة الاقتصادية والعمل حتى وإن كانت مؤهلة لذلك، وفي بعض الحالات إذا سمح لها بالعمل فإنها قد لا تمنح الحرية الكاملة في التصرف بعائد عملها.
2- العنف السياسي العائلي: تساهم العلاقات العائلية في تدني مستوى المشاركة السياسية للمرأة، إذ يمنع بعض الأقارب الذكور قريباتهم من المشاركة السياسية، ويمارس البعض ضغوطاً عليهن باتجاه عدم الترشيح في الانتخابات العامة، ويمارس بعض الأزواج والآباء ضغوطاً على زوجاتهم وبناتهم باتجاه الترشيح لمرشح معين دون آخر، مما يحول المشاركة السياسية للمرأة إلى مجرد تعبئة سياسية وليس مشاركة حقيقية.
3- العنف الجسدي العائلي: إذا ما أُخذ بعين الاعتبار مستويات التطور الاجتماعي الاقتصادي وعلاقتها بالعنف الموجه ضد المرأة، يمكن القول أن المجتمعات التقليدية والمحافظة تكاد تقتصر فيها ممارسة الضرب والإيذاء الجسدي للمرأة على الأهل والأقارب، ذلك أن العادات والتقاليد والأعراف تجرم ضرب المرأة وإيذائها جسدياً من قبل الآخرين، وتعتبره عيباً ويوصم من يمارسه بالعار، وعلى الرغم من أن ذلك لا يمنع تماماً العنف الجسدي ضد المرأة في الشارع وفي المؤسسات الاجتماعية الرسمية إلا أنه حد منه كثيراً.
4- العنف المدني والاجتماعي العائلي:
كثيراً ما تحد الضغوط العائلية التي يمارسها الأقارب الذكور على ممارسة المرأة لبعض حقوقها في مجال التنقل والاختيار للزواج والانضمام للأحزاب والمنظمات غير الحكومية. وتحرم بعض الأسر المرأة من اتخاذ القرارات الخاصة بالإنجاب وتربية الأولاد، بل أن صداقات المرأة تكون أحياناً انعكاساً لرغبات وتوجهات الأقارب الذكور. ويتدخل الأقارب الذكور في تحديد طبيعة أنشطة وقت الفراغ والترويج للفتيات، وتحديد مصادر وطبيعة المعارف والمواد الثقافية للمرأة.
وفي ضوء ما تقدم يمكن تلخيص أهم الممارسات العنيفة التي تتعرض لها المرأة في الأسرة، في الجدول التالي:


جدول رقم ( 2 ) يبين أشكال العنف العائلي السائدة في المجتمع اليمني وفئات النساء المعرضات لها والأقارب الذين يمارسونها

المصدر: تم تكوين الجدول بناء على ملاحظات الباحث ومذكراته التي جمعها أثناء عمله الميداني في عدد من الدراسات والمشروعات البحثية.



سادساً: الآثار النفسية والاجتماعية للعنف العائلي الموجه ضد المرأة:
على الرغم من بعض أشكال العنف العائلي الموجه ضد المرأة قد يترتب عليه آثاراً مادية جسدية على المرأة، إلا أن الآثار النفسية والاجتماعية لجميع أشكال العنف سواء كانت مادية أو معنوية أعمق وأشد من الآثار المادية. فإحداث تشويه في جسد المرأة نتيجة عنف مادي يؤدي إلى آثار نفسية تفوق في ألمها الألم المادي الذي عانته المرأة. فضلاً عن ذلك فإن الآثار المادية للعنف هي في الغالب ذات طبيعة مؤقتة أما الآثار النفسية والاجتماعية فإنها ممتدة وبعيدة المدى، وتزداد أهمية الآثار النفسية والاجتماعية أنها قد لا تقتصر على المرأة المعنفة كفرد بل تمتد لتصيب المرأة عموماً كجنس وفئة اجتماعية. لذلك فإننا في هذا الموضع من الورقة سوف نحاول تحديد الآثار النفسية والاجتماعية للعنف العائلي الموجه ضد المرأة.

1-الآثار النفسية: تكوين صورة ذات سلبية:
تتحدد اتجاهات نمو شخصية الفرد وفقاً للخبرات التي يكتسبها خلال طفولته، ولما كانت الأسرة اليمنية تنشأ أطفالها على قيم التمييز بين المرأة والرجل، فإن الطفل الأنثى تندمج على المدى الطويل بهذه القيم والتوجهات، بحيث تصبح هي نفسها تنظر إلى نفسها باعتبارها أقل قدرات ومكانة من الطفل الذكر، وبالتالي تتكون لديها صورة سلبية عن ذاتها، وتتكون لديها شخصية مستكينة، خانعة، ضعيفة مقارنة بشخصية الطفل الذكر، وتصبح غير قادرة على المطالبة بحقوقها.
2- الآثار الاجتماعية والثقافية: إعادة إنتاج علاقات النوع الاجتماعي:
يترتب على هذا الأسلوب في التنشئة الاجتماعية على المدى الطويل تبني المرأة لهذه القيم والمعايير والتوجهات، وتنظر إليها باعتبارها توجهات صحيحة، وبالتالي تمارسها وتطبقها في تنشئتها وتربيتها لأطفالها الإناث وأخواتها الأصغر سناً، وبالتالي تساهم في إعادة إنتاج علاقات النوع الاجتماعي التقليدية. بل وتربي أطفالها الذكور بنفس الأسلوب، وتغرس فيهم قيم التفوق والسيطرة على أخواتهم الإناث.

الخاتمة: توصيات لتخفيف العنف الموجه ضد النساء:

اعتمدنا في هذه الورقة مدخلاً اجتماعياً ثقافياً لمناقشة العنف المنزلي الموجه ضد المرأة، وبالتالي فإن أي معالجات، يجب أن تكون متوائمة مع هذا التوجه، فما تتعرض له المرأة من عنف عائلي يرجع في المقام الأول إلى طبيعة الأطر الثقافية المرجعية فهي التي تشكل وتحدد ما يعتبره الذكور عنفاً تجاه المرأة وما لا يعتبرونه كذلك، بل تشكل وتحدد رؤية المرأة ذاتها للعنف ضدها، فكثير من النساء اليمنيات لا يعتبرن بعض أشكال التمييز في التعامل عنفاً، بل أن بعضهن لا يعتبرن بعض أشكال العنف المادي عنفاً، لذلك فإن الخطوة الأولى في تخفيف العنف الموجه ضد المرأة تتمثل في توعية المرأة ذاتها بحقوقها من خلال نشر مفاهيم ومبادئ حقوق الإنسان للمرأة في أوساط النساء أنفسهن، فضلاً عن نشر ثقافة حقوق الإنسان عموماً وثقافة حقوق الإنسان للمرأة بشكل خاص في أوساط الذكور، وتقديم برامج توعية بحقوق الإنسان للمرأة من وجهة نظر إسلامية صحيحة وتصحيح التصورات الخاطئة التي استطاعت الثقافة القبلية تكريسها، إلى درجة أن البعض لم يعد يستطع تمييزها عن التوجهات الإسلامية وأحكام الشريعة الإسلامية السمحاء تجاه المرأة.

وليدالحسني
مدير عام
مدير عام

عدد الرسائل : 396
العمر : 31
الموقع : www.alhasny.mam9.com
العمل/الترفيه : المسابقات
المزاج : رائق
تاريخ التسجيل : 28/08/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alhasny.mam9.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى