كيف نحارب الفساد

اذهب الى الأسفل

default كيف نحارب الفساد

مُساهمة من طرف وليدالحسني في الإثنين 12 نوفمبر 2007 - 0:29

الفساد : لغة ضد الإصلاح ,ويعني أخذ المال ظلماً,.وهو على نقيض الطبيعة البشرية , فالله تعالى يقول (( لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم )) . و بين لنا سبحانه بعض مما سينال الفاسدين من عقاب فقال (( ثم رددناهم أسفل سافلين )) مبيناً لنا حكمه وعدله وإنصافه (( أليس الله بأحكم الحاكمين )) (( فمن يعمل مثقال ذرة خير يره* ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره )). وفي هذا تعليم وهداً لنا نحن بنو البشر وبيان للصراط المستقيم .
فما هي أسباب الفساد وكيف نقضي عليه :
اسباب الفساد:
أولاً- ضعف الوازع الديني والأخلاقي : فمن المؤكد ان الفاسدون عموماً مجردون من كل القيم الأخلاقية التي نصت عليها الديانات والشرائع السماوية كلها , والإسلامية بشكل خاص والا لم َ كانوا قد أحلوا لأنفسهم ما حرم الله .
ثانياً - غلبة النزعة الشخصية على النزعة الوطنية: فالفاسدون أنانيون بطبعهم , لاتهمهم إلا مصالحهم الشخصية , متناسين أخوتهم في الوطن وأثر تصرفاتهم السلبية على سواهم لذلك نراهم لا مبالين لا بالمواطن ولا بالوطن , لهم في الخارج أموال وجنسيات ومساكن وقصور وغيرها أو يجمعون أموالاً لأجل تحقيق ذلك اسوة بمن سبقهم , ولا يساوي عندهم الوطن شيئا فهو بالنسبة لهم وسيلة لجمع المال والثراء ليس إلا , لذلك يسهل عليهم الغدر وتسهل عليهم الخيانة و ينطبق عليهم قوله تعالى (( وإذ قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالو إنما نحن مصلحون )) إلا أنهم هم المفسدون .
ثالثاً- فساد السلطة التنفيذية : إن النظر إلى حجم ملكية أغلبية من تمكنوا من الارتقاء في السلم الوظيفي , وسرعة نموها يدرك حجم الفساد في هذه السلطة ويدرك بالتالي الأمر الذي يجب أن يتحقق وهو محاسبة كل من أساء استعمال وظيفته.
رابعا" - ترهل القوانين والسلطة القضائية : لدينا من القوانين الصارمة والجيدة الكثير فيما لو طبقت حسب منطوقها فإننا نستطيع أن نضاهي بها الأمم المتقدمة , إلا أن السلطة التشريعية التي صاغتها قد سمحت للسلطة التنفيذية التغلغل إلى أذهان السلطة القضائية , والسيطرة عليها فوقعت في أسرها , فالسلطة التنفيذية مثلاً هي التي تضع التعليمات التنفيذية للقوانين والمراسيم , وفي أغلب الأحيان تحاول تفريغ هذه القوانين أو المراسيم من مضمونها للحفاظ على مصالحها, وتحدد مرتب القاضي , وهي التي تقرر ترفيعه , ونقله , فكيف له أن يعمل إلا لإرضائها ومن هنا بدأ ترهل القوانين , وترهل السلطة القضائية , التي أصبحت في الغالب ملاذا للفاسدين , ويشهد على ذلك الكثير ممن أدانتهم تقارير التفتيش في قضايا هدر واختلاس الأموال العامة وبرأهم القضاء ليس لأنهم أبرياء بل لأنهم وجدوا الوسيلة التي صيغت القرارات على أساسها وهي الرشوة , التي صار من خلالها بعض القائمين على هذه السلطة من كبار الملاك والتجار وما زالت قواعد المحاسبة في هذا الشأن قاصرة عن تحقيق الغاية المنشودة , وهناك الكثير ممن استغلوا نفوذ السلطة التنفيذية , ويجيروها لمصلحتهم فطالما أنهم ينفذون للسلطة التنفيذية رغباتها باتخاذ القرارات التي تناسبها في الدعاوى التي تربطهم بها , وبالتالي فإنهم ضمنوا عدم محاسبتهم وراحوا يصولون ويجولون في القرارات على هواهم وحسب رغباتهم دون النظر إلى أحقية الدعوى بل حسب الدفع والدعم الذي يمكن أن يتحقق من هذا القرار أو ذاك ولا ننكر ابدآ وجود العديد من الشرفاء بين قضاتنا والذين يعضون على النواجذ مصممين على إحقاق الحق غير آبهين لا بالمنصب ولا بالواسطة وغير مستعدين للمجاملة أو الترقيع هؤلاء هم الذين نوجه لهم شكرنا وتقديرنا وننحني لهم وقاراً وإجلالاً.
خامساً :أن العالم الغربي ومن يميل فيه إلى دعم الفكرة الصهيونية والصهاينة معاً همهم الأول والأخير هو الحفاظ على تخلفنا والقضاء على قيمنا وأخلاقنا وعلى كل الأسس التي توحدنا وتعمل تلك الطغمة بكل ما في وسعها على تقسيم مجتمعاتنا و نشر ثقافة الفساد لأجل تحقيق غايتها والمتتبع لمؤتمراتها وندواتها والتوصيات التي تخرج بها يتيقن مدى صدق قولنا .
- كيف نحارب الفساد :
- 1- العمل على خلق جيل نظيف :
ويتمثل ذلك في بناء جيل سليم يشكل الخطوة الأساسية التي يجب أن تعمل عليها الجهات العامة والخاصة و المسؤولة , من أجل التخلص من ثقافة الفساد .ويكون ذلك بدءاً من دور الحضانة و الروضة , وتطويره شكلاً وموضوعاً , بحيث تكون الغاية منه بشكل أساسي بناء جيل قوي ومستقيم , بأمن الأهل على أبنائهم ويطمأنوا على سلامتهم بدنياً وخلقياً , فيه كل المؤهلات الثقافية والترفيهية والعلميه التي تضمن حسن أدائة مستقبلاً, وانتهاء بالجامعة , وتهيئته لممارسة العمل , وتهيئة العمل المناسب له ,كي لا يجد نفسه كمن استيقظ من حلم مفزع , بل أن يجد في العمل الحلم الذي كان يراوده أثناء دراسته , والذي تعلم مبادئة وأسسه, وهيأ نفسه له, ووضع خطط وبرامج تعليمية حديثه , بكادر مؤهل على كل المستويات , وان لا يكون الهدف الأساسي لهذه الدور الربح , وان تكون مدعومة من الدولة ومراقبة لأجل هذه الغاية , وان يأخذ الاتحاد النسائي وكافة الهيئات الأخرى دورها الأساسي في هذا المجال , للوصول إلى بناء جيل سليم معافى بعيد كل البعد عن ثقافة الفساد والفاسدين .
- 2- العمل على ايقاظ الشرطي الكامن فينا( الضمير) من خلال احترام القوانين الوضعية و تنمية الثقافة الخلقية والأخلاقية والدينية ورفع مستوى الاحساس بالوازع الديني ليكون رادعاً وعاصماً لأجيالنا من الوقوع بالخطأ والسلوك الايجابي أو السلبي الضار بالمجتمع وللقضاء على النزعة الشخصيه ولتقوية وتنمية الشعور الوطني الذي به يكون الوطن حصيناً ومصاناً من قبل أبنائة .
- 3- إعلان حالة الطوارىء الاقتصادية للقضاء على الفساد ويكون هذا الحل هو الأفضل والامثل لإرغام أولئك الفاسدين على إعلان حالة الشبع العامة ومحاكمتهم ومحاسبتهم بمنتهى الجدية والحزم للحفاظ على مقدرات الوطن وخيراتة وللسمو بالمواطن وخبراته وليكونوا عبرة لكل من تثول له نفسه الأمارة بالسوء الإقتداء بهم , أو أتباعهم وان يتم ذلك وفق إجراءات واضحة وجلية لا تحتاج إلى تفسير أو تأويل , وكذلك مكافأة المميزون في المجتمع وتشجيعهم ليكونوا قدوة حسنة لغيرهم , كي يقتفوا أثرهم في التفاني في العمل لخدمة الوطن .
- 4- تفعيل مقولة الرجل المناسب في المكان المناسب وان يشكل هذا المعيار الى جانب الناحية الأخلاقية والنزعة الوطنية التي تتثبت من خلال الاداء , أساساً في ارتقاء الوظيفة العامة والرقابة الفاعلة والدائمة على شاغلها.
- 5- وضع السلطة القضائية في موضعها الأساسي لتأخذ دورها الفعال , وفصلها عن السلطة التنفيذية , وتحصين القضاة ,والمساواة فيما بينهم , وتفعيل دور الرقابة لضمان حسن أدائهم , ورفع وصاية السلطة التنفيذية عن السلطة القضائية , بدءاً من تحديد المرتب إلى النقل و الترفيع العزل , وكل الميزات الأخرى أن تكون مخوله فقط للسلطة التشريعية , واختيار القضاة وفق أسس سليمة يكون أساسها الجانب الأخلاقي والعلمي وإذا ما تم ذلك يمكننا إقناع الكثيرين من المثقفين من أصحاب الخلق القويم بالانضمام إلى السلك القضائي وهذا يشكل عاملا" هاماً وأساسياً في الإصلاح بشكل عام لأننا نضمن بذلك قراراً عادلاً من قاض شريف ونزيه .
- 6- تفعيل دور الإعلام وإطلاق الحريات البنائة في نشر المبادىء والقيم الأخلاقية السامية والنبيلة التي يتمتع بها الإنسان العربي عموماً , لزرع الروح الوطنية وتنميتها بشكل فعال , كي نتمكن من تنشئة جيل مؤمن بالوطن , ومدافع عنه , ونبين له أسباب رغبة أعدائنا في الحفاظ على تخلفنا , وأن كل تصرف ضار ومناف للمجتمع يصب في خدمة أعدائنا , لذلك يجب الابتعاد عنه وكشف مرتكبيه ومحاسبتهم بدون شفقة أو رحمه لأنهم يمثلون زراع العدو المسمومة بيننا .وعلى أن تسير هذه الإجراءات والتصورات مجتمعة لأن فقدان أي عنصر منها أو التراخي في تطبيقه سيكون بمثابة الخلية السرطانية في الجسم البشري .
- خاتمة - من خلال ما تقدم يجب التأكيد على ضرورة خلق جيل جديد بعيد كل البعد عن ثقافة الفساد ووجوب محاربة الفساد بكل أشكاله وأنواعه وألوانه ولنعلن وقوفنا إلى جانب حملة تطهير هذا البلد من الفساد والفاسدين ليبقى حصناً منيعاً في وجه أعدائنا سوء كانوا في الخارج أم في الداخل وهؤلاء هم الأخطر لذلك يجب البدء بهم للتخلص من زراع العدو المسمومة ليبقى بلدنا نظيفاً معافى ليسمو ويزدهر وليبقى شامخاً أبدا ما بقي الشيخ وقاسيون ولتحقيق ذلك لابد من قانون طوارىء اقتصادي للقضاء على الفساد من جذورة ,ولتحيا بلدنا سوريا خالدة محمية أبيه.
- المحامي حيدر سلامة
في 5/6/2006

وليدالحسني
مدير عام
مدير عام

عدد الرسائل : 396
العمر : 31
الموقع : www.alhasny.mam9.com
العمل/الترفيه : المسابقات
المزاج : رائق
تاريخ التسجيل : 28/08/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alhasny.mam9.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى