سياسات تطوير وتنمية المرأة الريفية

اذهب الى الأسفل

default سياسات تطوير وتنمية المرأة الريفية

مُساهمة من طرف وليدالحسني في الجمعة 9 نوفمبر 2007 - 1:42

سياسات تطوير وتنمية المرأة الريفية في اتجاه تحقيق أهداف الألفية - 9- 2006 - 25: 1
ورقة عمل مقدمة من لجنة المحافظات /المجلس القومي للمرأة للمؤتمر الخامس للمجلس القومي للمرأة خلال الفترة خلال الفترة من 14-16 مارس 2005



** مـــــقـدمـــة:-
تزخر أدبيات التنمية بمبررات كافية للاهتمام بالمرأة الريفية والبدوية حيث تمثل المرأة عنصرا بشريا فعالا يترك بصماته على معظم جوانب الحياة، ويتعدى ذلك كونها عنصرا منتجا يساهم في الارتقاء بدخل الأسرة ورفاهيتها، والدعوة إلى أهمية الإسراع بتنمية المرأة الريفية بات أمرا حيويا وأساسيا لتحقيق الأهداف القومية للدولة والوفاء بالأهداف الإنمائية للألفية. ومن المنظور التنموي يمثل تأثير المرأة على التنمية أكثر من 50% بسبب تأثيراتها المتشعبة على باقي عناصر الموارد البشرية ( الأطفال – الشباب – الرجال )، وكصانعة للأجيال فالمرأة هي المعين الذي يتغذى منه الجنين ويتأثر به كل من الأطفال والمراهقين والشباب والرجال فهي تعتبر قوة اجتماعية وقوة اقتصادية وقوة تربوية (لأنها تربى الأجيال وتغرس القيم ).
لهذا فإن تطبيق سياسات لتنمية المرأة الريفية سيكون له أثار متنوعة في دفع عجلة التنمية بالمجتمع الريفي فسوف يضيف إلى الطاقة الإنتاجية، وينمى القدرة الفكرية والثقافة للمرأة الريفية مما ينعكس أثره ايجابيا على التربية السليمة للأجيال، كما ينمى قدراتها على الإدارة الرشيدة لاقتصاديات المنزل، ويزيد من كفائتها في تعظيم القيمة المضافة وتقليل الفاقد من المنتجات الزراعية، كما يساهم في خلق قيم بيئية وتنمية الشعور بالمسئولية المجتمعية. لهذا يمكن القول أن قيمة تنمية المرأة الريفية لها عوائد اقتصادية واجتماعية وبيئية.
وتكتسب السياسات الموجهة لتطوير وتنمية المرأة الريفية أولوية متقدمة خلال المرحلة القادمة في إطار منظومة العمل الوطني المصري، وتستمد هذه الأولوية مبرراتها من اعتبارات موضوعية ترتبط من ناحية بعلاقتها بتوفير الاحتياجات الإنسانية للمرأة الريفية وتحقيق الطموحات التي تتبناها القيادة السياسية للإصلاح الاقتصادي والسياسي والنهضة للمجتمع المصري، ومن ناحية أخرى لارتباطها بالوفاء بالالتزام الوطني تجاه الأهداف الإنمائية للألفية.
وبداية نود التأكيد على أن المرأة الريفية لاتمثل شريحة سكانية متجانسة ولكنها تضم شرائح متباينة اقتصادية واجتماعية وثقافية وجغرافية – وتفرض هذه التباينات على واضعي السياسات الإنمائية الموجهة للمرأة الريفية تبنى مجموعة متنوعة من البرامج للتدخلات الإنمائية والتي يمكن وصفها بالمدخل الرأسي لتنمية المرأة الريفية، هذا النهج الذي يهتم بتعميق التعامل متعدد الجوانب للنهوض الشامل بالمرأة الريفية اقتصاديا وثقافيا وسياسيا وبيئيا، حيث يفرض واقع الريف المصري الذي بلغ مداه في خلل العلاقة بين السكان والمكان،أن يكون التوجه هو تعظيم العائد من وحدة السكان ( المرأة الريفية ) على وحدة المكان ، وهذا لاياتى إلا من خلال تحسين الخصائص النوعية للمرأة الريفية ، للنهوض بكفاءتها من اجل تعظيم العائد من وحدة المكان ( المساحة الزراعية المحدودة ) .
وتعرض ورقة العمل هذه الإطار العام لسياسات تطوير وتنمية المرأة الريفية، وتتناول الجوانب التالية:
 توصيف الوضع الراهن للمرأة الريفية.
 الأهداف العامة لسياسات تنمية وتطوير المرأة الريفية.
 البرامج النوعية للتدخلات الإنمائية لتحقيق الأهداف العامة لتنمية المرأة الريفية.
 الآليات المقترحة لتحقيق الأهداف العامة.
 العوائد المتوقعة لتنفيذ سياسات خاصة بتنمية المرأة الريفية وتضمينها في السياسات العامة.
** أولاً:- توصيف الوضع الراهن للمرأة الريفية :-
يتسع مفهوم المرأة الريفية ليشمل شرائح النساء اللاتي يقطن البيئة الريفية والصحراوية، والتي تضم ( 4625) قرية مصرية بتوابعها، علاوة على التجمعات البدوية، والتجمعات الزراعية المستحدثة في محافظات التوسع الزراعي والمحافظات الحدودية، حيث تقدر تلك الشرائح السكانية من النساء وقاطنات الريف بما يعادل 26% من سكان مصر وتنخرط هذه الشرائح السكانية من النساء الريفيات في مهن وحرف إنتاجية وأنشطة اقتصادية مختلفة، وإن كانت الغالبية العظمى منهن تمتهن النشاط الزراعي المكثف بصورة مباشرة أو غير مباشرة كما هو الحال في ريف محافظات الوادي و الدلتا، أو تمتهن الزراعة الموسمية البسيطة والرعي كما في محافظات الحدود أو ما يسمى بالتجمعات البدوية حيث تعتمد الزراعة فيها على مياه الأمطار والآبار. كذلك يمتهن بعض تلك الشرائح النسائية حرفا مرتبطة بخدمة العاملين بالقطاع الزراعي مثل البقالة والحياكة وغزل الصوف والجزارة وطحن الغلال، وفى الأعمال التجارية البسيطة بالاسواق الأسبوعية، كما تعمل بعضهن كدلالات وقابلات ( داية )، كما تضم هذه الشرائح النسائية الريفية المهنيات العاملات في وظائف حكومية بالقرية مثل المدرسة والطبيبة والأخصائية الاجتماعية. ومنهن من يعيش بالقرية كمقر دائم ولكن يعمل خارجها في قرية مجاورة أو بالحضر القريب – ومنهن من يعمل بالزراعة لنفسها أو بالاجر لدى الغير أو في أطار عمل عائلي بدون أجر.
لهذا فإن من الصعب النظر إلى المرأة الريفية كشريحة سكانية واحدة عند إعداد سياسات لتنميتها رغم تشابه الملمح الثقافي. إلا أن واقع المرأة الريفية يظهر تبايننا فيما بين شرائحها حسب الأقاليم الجغرافية، وذلك نظرا لتفاوت جهود التنمية والتحديث التي شهدتها تلك الأقاليم من جانب الدولة. ففي حين تجد أن نساء المحافظات الحضرية في القاهرة والإسكندرية وبورسعيد والسويس أكثر يسرا في مستوى المعيشة يليهم النساء بمحافظات إقليم الدلتا، نجد المرأة الريفية في صعيد مصر أكثر فقرا، كما أن فرص النمو الأجتماعى للمرأة الريفية بإقليم الدلتا أكثر حظا من المرأة الريفية في صعيد مصر – كما يظهر تقرير التنمية البشرية أن نصيب المرأة الريفية بصعيد مصر أقل من مثيلتها بإقليم الدلتا من حيث الخدمات التعليمية والصحية والثقافية وخدمات البيئة الأساسية الملائمة للحياة الكريمة.
ونود الإشارة إلى البيانات المتعلقة بأوضاع المرأة المصرية والواردة في تقرير التنمية البشرية الصادر عام 2004 عن معهد التخطيط القومي والبرنامج الانمائى للأمم المتحدة بعنوان اللامركزية من اجل الحكم الرشيد، حيث يوضح هذا التقرير أنه في عام 2002 وصلت نسبة وفيات النفاس على مستوى الجمهورية 68.9 لكل مائة آلف مولود حي، وأن متوسط توقع الحياة عند الميلاد لاناث مصر وصل إلى 72.1 عام ، كما ذكر التقرير أن المتوسط القومي لنسبة وصول المياه النقية بلغت 89.6 % في الوجه البحري، 85.9% في الوجه القبلي ، 90% في المناطق البدوية عام 2001 ، ولكن كان متوسط نسبة الريف 84.2 % بما يعنى وجود فجوة بين الحضر والريف.
وبالنسبة لتوصيل الكهرباء في الاستخدام المنزلي فقد بلغت النسبة في الوجه البحري 98.4% ، وفى الوجه القبلي 93.4% ،وفى المناطق البدوية 73.2% عام 2001. وبلغ معدل القراءة والكتابة عام 2002نسبة 69% في صفوف الذكور، ونسبة 57% في صفوف الإناث، وكانت الفجوة بين الريف والحضر عام 2002 بمعدل 67.7 ، وبالنسبة للتعليم الابتدائي وصلت إلى الاستيعاب الكامل ( 100% ) في المناطق الثلاثة الحضارية والدلتا و البدوية ، في حين استمر الصعيد يعانى من نسبة استيعاب بلغت نسبة 93.2 % عام 2000.
تلك كانت بعض التغيرات التي حدثت في واقع النساء بدءا من عام 2000، ثم نعود لنرصد تفاصيل التغيير الذي يشير إلى بعض التقدم في المحافظات الحضرية والريفية خلال الفترة اللاحقة وحتى بدايات عام 2005، في طريق تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية واضعين في الاعتبار أن تقرير التنمية البشرية، المذكور قدم متوسطات النسب حسب الأقاليم المصرية.وبصفة عامة تشير الإحصائيات إلى أن المرأة الريفية عامة وفى صعيد مصر على وجه الخصوص هى الأقل نموا اقتصاديا وتعليميا واجتماعيا وثقافيا . لهذا فإن أي سياسات لتطوير وتنمية المرأة الريفية ينبغي أن تأخذ في اعتبارها تلك التفاوتات بين الشرائح والخصوصيات الإقليمية والجغرافية.
كما يجب أن يوضع في الاعتبار عند التخطيط لتنمية المرأة الريفية أن مشكلاتها من الأنواع المركبة التي تولد مشكلات جانبية، فتردى الخصائص الاجتماعية للمرأة الريفية خاصة الأمية والفقر يؤدى إلى توليد مشاكل جانبية متتالية مثل: انخفاض سن الزواج والذي أدى بدوره إلى ارتفاع معدلات الإنجاب وكبر معدلات حجم الأسرة، وزيادة أعباء إعالة الأسرة والعائلة مما أثر سلبا على الحالة الصحية والنفاسية للمرأة خاصة بالريف.
وفى الآونة الأخيرة يشهد الواقع الاجتماعي للمرأة الريفية كثيرا من المتغيرات والتحديات التي يجب تأهيلها للتعامل معها، ومن أهم تلك المتغيرات والتحديات:
1- محدودية الرقعة الزراعية وقزمية الحيازات الزراعية.
2- إلغاء الدورة الزراعية وتغير نمط الاستغلال الزراعي وضعف التنظيم داخل المجتمع الزراعي.
3- ظهر ثقافات زراعية جديدة مثل – الزراعة النظيفة – المكافحة الحيوية – التسميد الحيوي – المواصفات القياسية العالمية كشرط للاندماج في الاقتصاد العالمي والتصدير والنظم الإرشادية الخبيرة والبورصة الزراعية ونقاط التجارة الدولية والتجارة الإلكترونية وغيرها من العناصر الثقافية التي اقتحمت الثقافة الزراعية التقليدية للمرأة الريفية.
4- نمو الأهمية النسبية للصناعات الصغيرة والحرفية وتعقد ظروف المنافسة بين منتجاتها ومقومات نجاحها.
5- التحول من التسويق الاجبارى إلى التسويق الحر ونمو الحاجة لثقافة التسويق وعمليات مابعد الحصاد ومهارات الإدارة المزرعية لتخطيط الزراعة حسب طلب السوق.
6- نمو المجاورات الصناعية لبعض المناطق الريفية وتنازع الطلب على الأرض الزراعية.
7- تغير نمط الحيازة الزراعية بعد قانون تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر وتنامي نمط الزراعة بالمشاركة وما يرتبط به من تغير علاقات العمل والإنتاج للمرأة الريفية.
8- ظهور أثار سلبية للتدخلات الإنمائية غير المنسقة على البيئة الريفية مثل تفريغ المسكن الريفي من المضمون الانتاجى.
** ثانياً: الأهداف العامة لسياسات تنمية وتطوير المرأة الريفية:
تمثل سياسات تنمية وتطوير المرأة الريفية ركيزة أساسية لنجاح جهود تحقيق التنمية والتحديث للمجتمع المصري. وتتبلور الأهداف العامة لتلك السياسات من منظورين هما:-
1:- منظور الالتزام الدولي تجاه اهداف الألفية:-
حيث تهدف تلك السياسات إلى تعزيز القدرة المصرية على الوفاء بالالتزام الوطني تجاه اتفاقية الأهداف الإنمائية والمتمثلة في:
الهدف الأول: القضاء على الفقر المدقع والجوع.
الهدف الثاني: تحقيق التعليم الابتدائي.
الهدف الثالث: تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة.
الهدف الرابع: تخفيض عدد وفيات الأطفال.
الهدف الخامس: تحسين الصحة النفاسية.
الهدف السادس: مكافحة فيروس نقص المناعة الإيدز و الملا ريا وغيرها من الأمراض الرئيسية. الهدف السابع: كفالة الاستدامة البيئية.
الهدف الثامن: إقامة شراكة عالمية من اجل التنمية.
2:- منظور الأهداف الوطنية لتنمية المرأة الريفية:
حيث ترمى تلك السياسات إلى تعظيم قدرات المرأة الريفية في التعامل مع القضايا الملحة للعمل الوطني والمرتبطة بالمصالح العليا للدولة والتي يأتي في مقدمتها:
1- قضية الإصلاح الاقتصادي و الإصلاح السياسي.
2- قضية التنمية بالمشاركة وتفعيل منظمات المجتمع المدني.
3- قضية ضبط النمو السكاني.
4- قضية تحقيق الأمن الغذائي.
5- قضية التشغيل والحد من البطالة.
6- قضية التصدير ومطابقة المواصفات القياسية للمنتجات.
7- قضية الحد من التلوث والحفاظ على البيئة.
وبإيجاز تسعى السياسات إلى تحويل المرأة من أداة للتنمية إلى شريك وعنصر فاعل ومحرك في جهود التنمية.
** ثالثاً:- البرامج النوعية للتدخلات الإنمائية لتحقيق الأهداف العامة لتنمية المرأة الريفية:
تتبنى لجنة المحافظات المنهج الرأسي في تنمية المرأة الريفية والذي يرتكز على حزمة متكاملة من البرامج النوعية للتدخلات الإنمائية والتي تختلف في ترتيب أولياتها حسب طبيعة الاختلافات الإنمائية و طبيعة الاختلافات الإقليمية لوضع المرأة الريفية وشرائحها الاجتماعية والمهنية والثقافية بالمناطق الجغرافية، وينطلق هذا المنهج من قناعة كاملة بان تحسين المناخ الثقافي للمرأة الريفية ومحيطها الأجتماعى يعتبر مكونا ضروريا لتحقيق الإصلاح السياسي والاقتصادي وأن تأثير تحسين المناخ الثقافي للمرأة سيكون له عوائد متزايدة على التنمية الشاملة للمجتمع حيث تعتبر المرأة الريفية هي العصب الرئيسي في البنيان الاقتصادي والاجتماعي والقيمى للمجتمع المصري وقد اتفقت أراء الخبراء على أهمية البرامج النوعية التالية:
1- برنامج تنمية وتحسين المناخ الثقافي للمرأة ومحيطها الاجتماعي ويضم مجموعة من الأنشطة التي تسعى لتنقية الفكر والموروث الثقافي وتحديث الصورة الذهنية للمرأة عن ذاتها ونظرتها للحياة الأفضل في ظروف العالم المعاصر.
2- برنامج دعم القدرة الاقتصادية للمرأة الريفية ويضم مجموعة الأنشطة التي تسعى إلى زيادة فرص التمكين الاقتصادي للمرأة من حيث العمل والملكية وإتاحة الائتمان والقروض وفرص التسويق للمنتجات والصناعات الصغيرة.
3- برنامج الدعم الفني وبناء القدرات ويتضمن مجموعة الأنشطة التي تسعى إلى تقديم الإرشادات الزراعية وإتاحة التكنولوجيا الزراعية وتقديم برامج للتدريب في المجالات المتنوعة للنشاط الزراعي والحرفي والصناعات الصغيرة ومختلف الممارسات والمهارات اللازمة للتسويق والتصدير والاندماج في الاقتصاد العالمي.
4- برنامج دعم المشاركة المجتمعية والتمكين المؤسسي للمرأة الريفية، ويضم مجموعة الأنشطة التي تسعى إلى تطوير وضع المرأة الريفية في الأسرة وفى إطار السياق الأجتماعى للمجتمع المدني وتنشيط عضويتها في الجمعيات الأهلية والاتحادات والروابط النوعية وتنظيم قوى المرأة في أشكال من التنظيمات المجتمعية التي تنهض برؤيتها ومسئولياتها تجاه القضايا المجتمعية بجانب اهتماماتها الأسرية التقليدية من خلال علاقات الشراكة والتشبيك وماشابه ذلك.
5- برنامج دعم خدمات الصحة الإنجابية والحالة الصحية العامة للمرأة الريفية ويضم مجموعة الأنشطة التي تهدف إلى تطوير الخدمات الصحية وتحسين نوعيتها ومدها إلى كافة القرى والمراكز علاوة على خدمات الاستشارة الزواجية ورعاية الأم الحامل والعلاقات الزواجية وخدمات الأمومة والطفولة .
6- برنامج نشر وتنمية ثقافة الهجرة للمجتمعات الجديدة، ويضم هذا البرنامج مجموعة الأنشطة الرامية لتنمية دوافع النزوح إلى المجتمعات الزراعية المستحدثة بما يخدم سياسة الدولة في إعادة التوزيع السكاني كأحد المداخل المطروحة للحد من المشكلة السكانية وتخفيف العبء عن قرى الوادي القديم.
** رابعاً:- الآليات المقترحة لتحقيق الأهداف العامة:
1- تكثيف الجهود الموجهة لتنمية وعى الرجال وزيادة قناعاتهم بأن تنمية قدرات المرأة وإكسابها مهارات جديدة تساهم في تحسين نوعية الحياة، حيث أن تنمية المرأة الريفية لا يمكن أن تتم بمعزل عن قناعة الرجل وتشجيعه لها.
2- توفير المقومات الفنية والإدارية والتنظيمية والإرشادية والتدريبية اللازمة لإنجاح مشروعات تنمية المرأة الريفية والنظر لهذه المقومات في ضوء علاقتها التكاملية والتبادلية لتفادى المعوقات والمشكلات التي تواجه نجاح مشروعات تنمية المرأة الريفية. 3- تشجيع علاقات التشبيك والتعاون بين فروع المجلس بالمحافظات والجمعيات الأهلية والنقابات والروابط من اجل جهد مشترك منسق للنهوض بالمرأة الريفية.
4- تخصيص مكون واضح في الميزانية العامة للدولة لتنمية المرأة الريفية يتم بالتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية بشئون المرأة.
5- إيجاد منافذ للتسويق وتحسين العملية التسويقية والاهتمام بالتعبئة برتب مختلفة وأسعار متقاربة والاهتمام بالطرق السليمة في التداول والجمع والتعبئة وتوفير طرق النقل المناسبة وتنمية معرفة المرأة المنتجة بأصول ومبادى التسويق مع ضرورة العناية بعملية الفرز والتدريج وتوفير الخدمات النقلية والتخزينية بالسعة والكيفية اللازمة، وأهمية توافر منافذ لتسويق منتجات النساء لان الافتقار إلى فرص التسويق الكافية يثبط دوافع النساء المنتجات من القيام بنشاط تسويقي أو إرتياد الأسواق حيث تشير النتائج إلى أن درجة قيام الريفيات بالأنشطة التسويقية تتعدى ال50% مما يعكس دور المرأة في تسويق الأنشطة الإنتاجية الزراعية .
6- تبنى برامج تشغيل للمرأة مقابل أجر وذلك دون الحاجة إلى مغادرة منزلها واستخدام شبكات الاتصالات الدولية لتحقيق ذلك.
** خامساً:- العوائد المتوقعة للسياسات:
لاشك أن تنفيذ السياسات المطروحة بتلك الورقة له نتائج وعوائد اقتصادية واجتماعية وسياسية سواء على مستوى القرية المصرية أو على المستوى القومي والدولي، ويمكن النظر إلى العوائد المتوقعة كمؤشرات وأدلة للمتابعة والتقييم لفاعلية تلك السياسات والتي يأتي في مقدمتها مايلى:
1- السيطرة على النمو السكاني من خلال التعامل الايجابي مع برامج تنظيم الأسرة وتبنى الحجم المناسب من حالات الإنجاب ( 2-3) .
2- زيادة نسب التشغيل وخفض معدل البطالة.
3- تقليل الفجوة الغذائية وتعزيز الآمن الغذائي .
4- تناقص معدلات المواليد إلى مادون معدل النمو الاقتصادي وبالتالي تحسين المستوى المعيشي للاسرة الريفية.
5- زيادة نسبة الهجرة والاستقرار في المجتمعات الزراعية المستحدثة.
6- زيادة اندماج القطاع الزراعي المصري في الاقتصاد العالمي ومطابقة المواصفات واستخدام التكنولوجيا الحديثة في إدارة الأعمال الزراعية.
7- تقليل نسبة التلوث وزيادة العائد الاقتصادي لتدوير المخلفات.
8- زيادة نسبة المشاركة السياسية والمجتمعية للمرأة الريفية.
9- زيادة الوعي بالثقافة الإنسانية المعاصرة وقبول الأخر.
** كلمة خاتمة:
تبنى الدولة لسياسات موجهة لتنمية وتطوير المرأة الريفية له آثار إيجابية مؤكدة على كفاءة منظومة العمل الوطني في التعامل مع القضايا التي تواجه مسيرة التقدم والتحديث للمجتمع المصري كما أنها تعزز قدرات الدولة في الوفاء بإلتزامتها أمام الأهداف الإنمائية للألفية ولهذا تؤكد رؤية لجنة المحافظات بالمجلس القومي للمرأة على ضرورة قيام الدولة بتخصيص مكون محدد في الموازنة العامة للدولة لتنمية المرأة الريفية وذلك لكي يستطيع المجلس القومي للمرأة العمل بالتعاون والتنسيق مع كافة الجهات المعنية من خلال خطة موحدة لنهضة المرأة الريفية محددة السياسات رغم تعدد الجهات المعنية بالتنفيذ."المجلس القومي للمرأة" [أمــــان

وليدالحسني
مدير عام
مدير عام

عدد الرسائل : 396
العمر : 31
الموقع : www.alhasny.mam9.com
العمل/الترفيه : المسابقات
المزاج : رائق
تاريخ التسجيل : 28/08/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alhasny.mam9.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى